الدار البيضاء-أسماء خيندوف
كشف تقرير صادر عن مركز الدراسات “البارومتر الإفريقي”، عن تحسن كبير في الظروف المعيشية بالمغرب، حيث صنف التقرير المملكة كواحدة من الدول الإفريقية الأقل معاناة من الفقر مقارنة بجيرانها في القارة السمراء. وجاء التقرير تحت عنوان “عقد من البؤس؟ تصاعد حاد في الفقر المعيشي في مجموعة من الدول الإفريقية”، ليبرز تفوق المغرب في مؤشرات الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة.
وأظهرت البيانات أن 36% فقط من المغاربة يعانون من فقر معيشي منخفض، بينما لا تتجاوز نسبة الذين يعانون من فقر معيشي شديد 3%. هذه الأرقام تضع المغرب في مرتبة متقدمة بين 39 دولة إفريقية شملها التقرير، حيث تفوقت على دول مثل موريتانيا، التي يعاني 50% من سكانها من الفقر الشديد، ومدغشقر التي سجلت نسبة 41% في نفس المؤشر.
وأشار التقرير إلى أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في توفير الاحتياجات الأساسية لمواطنيه، حيث ارتفعت نسبة المواطنين الذين يتمتعون بإمكانية الوصول الكامل إلى هذه الأساسيات بمعدل 11 نقطة مئوية بين عامي 2019 و2023. ويعكس هذا التحسن الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في مجالات توفير الغذاء، المياه الصالحة للشرب، الرعاية الطبية، الغاز، والدخل النقدي.
وبحسب “مؤشر الفقر المعيشي” (LPI)، الذي يقيس متوسط الحرمان من الضروريات الخمس الأساسية للعيش، سجل المغرب معدلا منخفضا بلغ 0.48، مما يضعه في مصاف الدول الإفريقية الأقل معاناة من الفقر.
وفي المقابل، سجلت موريتانيا أعلى معدل حرمان بلغ 2.11، تليها الكونغو بمعدل 2.05. ويبلغ متوسط المؤشر في الدول الإفريقية الـ39 التي شملها التقرير 1.45، مما يؤكد تفوق المغرب على المعدل القاري. وتعكس هذه النتائج الجهود المستمرة التي تبذلها المملكة لتحسين مستوى المعيشة وضمان حياة كريمة لمواطنيها.
وتجدر الإشارة إلى أن هدف الهيئة الأممية للتنمية المستدامة هو القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2030، وهو هدف يعكس التزام المجتمع الدولي بتحقيق التنمية الشاملة وتحسين ظروف الحياة للملايين من الناس حول العالم.