24 ساعة ـ متابعة
اختتمت أمس السبت بالرباط، أشغال المناظرة الدولية حول “العدالة الانتقالية” المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة.
وفي كلمة بالمناسبة، قالت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، إن التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية أكدت قدرة المجتمع المغربي على تحقيق تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية عميقة.
وأبرزت بوعياش أن هذه التحولات ” لم تكن لتنجح لولا تضحيات الدولة والمجتمع، ما يعكس النضج الذي تتم به معالجة القضايا المجتمعية اليوم، والتي تعتمد على مقاربة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بمشاركة الجميع، وعلى إيجاد التوافقات بشأن مختلف التوجهات والأفكار ضمن إطار الهوية المغربية المتعددة كما جاء في الدستور المغربي “.
كما أكدت أن هذا المسار مكن المملكة من رئاسة مجلس حقوق الإنسان، في اعتراف دولي وأممي بمسارها المتفرد.
https://twitter.com/CNDHMaroc/status/1865429937605206290
وتميزت أشغال اليوم الأخير لهذه المناظرة الدولية بتنظيم جلستين موضوعيتين، ناقشت الأولى موضوع “العدالة الانتقالية والإصلاحات القضائية”، في حين تطرقت الجلسة الثانية لـ”مسارات العدالة الانتقالية والإنتاج الفكري والمعرفي”. كما تم تقديم مؤلف جماعي أصدره المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول العدالة الانتقالية.
وشارك في أشغال هذه المناظرة على مدى يومين، ثلة من المسؤولين الوطنيين والأجانب، يمثلون الحكومة والبرلمان والقضاء والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، فضلا عن مسؤولين من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وخبراء وأكاديميين.
وتناولت هذه المناظرة، بالخصوص، مواضيع مرتبطة بمسارات العدالة الانتقالية، بما فيها التفاعلات الممكنة بين العدالة الانتقالية والإصلاحات الدستورية والتشريعية والقضائية، وأدوار المؤسسات العمومية والمجتمع المدني في هذه المسارات ودعم تنفيذ توصيات هيئات العدالة الانتقالية، إضافة إلى قضايا الذاكرة.
كما تطرقت لسبل الاستفادة من مسارات تشكل بانعكاساتها ونتائجها مرجعا لتجارب أخرى حالية ومستقبلية، خاصة هيئة الإنصاف والمصالحة، باعتبارها تجربة غنية بممارساتها الفضلى، ومتفردة من حيث تدبيرها، وإنجازها ومنجزها وتوصياتها.