24 ساعة-عبد الرحيم زياد
تواجه 43 دولة خطر الاستبعاد من نهائيات كأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، نتيجة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حظر سفر على مواطني هذه الدول. يأتي هذا التهديد في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة الثلاث، لاستقبال أكبر بطولة كرة قدم عالمية، مما يثير مخاوف من تعقيدات قد تعصف بالحدث الرياضي المنتظر في صيف 2026.
خلفية الحظر وتأثيره على البطولة
كشفت تقارير أن ترامب وضع قائمة ثلاثية المستويات تشمل دولًا قد يُمنع مواطنوها من دخول الولايات المتحدة، وهي الدولة التي ستحتضن الجزء الأكبر من مباريات البطولة. ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”. تُقسم هذه القائمة إلى ثلاث فئات: حظر كامل، قيود صارمة على التأشيرات، ومهلة 60 يومًا لمعالجة المخاوف الأمنية. في الوقت نفسه، سبق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن استبعد ثلاث دول من المشاركة لأسباب منفصلة. وهي روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، وباكستان لفشلها في تعديل دستور اتحادها، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب تدخل خارجي في شؤونها. لكن العقوبات الأمريكية المحتملة قد تُضاعف الفوضى، مهددة مشاركة دول أخرى بارزة.
دول مهددة بالاستبعاد
إذا تم تطبيق الحظر، فإن دولًا مثل الكاميرون وفنزويلا، التي تُعتبر مرشحة للتأهل. قد تجد نفسها خارج المنافسة. كما أن إيران، التي ضمنت بالفعل مقعدها بعد تصدرها مجموعتها في التصفيات الآسيوية. تواجه خطر الاستبعاد بسبب إدراجها ضمن قائمة الحظر الكامل إلى جانب دول مثل كوريا الشمالية والسودان. وتشمل القائمة أيضًا دولًا أخرى قد تحقق التأهل مثل بوركينا فاسو والرأس الأخضر، مما يضع علامات استفهام حول عدالة المنافسة وشموليتها.
جهود لإيجاد حلول
لم يُحسم بعد مصير هذه القائمة، لكن تقارير من شبكة “بي إن سبورتس”. أشارت إلى أن مفاوضات جارية بين الحكومة الأمريكية وفيفا للتوصل إلى حل يضمن مشاركة الدول المتأثرة. مثل إيران، دون الإخلال بالقيود المحتملة. هذه الخطوة تُظهر مدى التحدي الذي يواجه البطولة. حيث يتعين على فيفا ضمان وصول جميع الفرق المؤهلة إلى الدول المضيفة، وهو شرط أساسي لإقامة كأس عالم ناجح.
قائمة الدول المعنية
تضم قائمة الحظر الكامل دولًا مثل أفغانستان، كوبا، ليبيا، وسوريا. بينما تشمل فئة التعليق الجزئي دولًا مثل روسيا، هايتي، وباكستان. أما الفئة الثالثة. التي تُمنح مهلة لتصحيح الأوضاع، فتتضمن دولًا أفريقية عديدة مثل أنغولا، الكاميرون، ومالي. هذا التقسيم يعكس استراتيجية أمريكية لتشديد الرقابة الأمنية. لكنه يثير تساؤلات حول تأثيره على الروح الرياضية لكأس العالم.
يُلقي حظر السفر المقترح بظلال من الشك على كأس العالم 2026. حيث يُهدد باستبعاد 43 دولة، بعضها يمتلك تاريخًا كرويًا قويًا. وبينما تستمر المفاوضات لتفادي هذا السيناريو. يبقى مصير البطولة معلقًا بين الاعتبارات السياسية والرياضية، مما يضع فيفا والولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي لضمان إقامة حدث عالمي جامع وعادل.