24 ساعة-متابعة
يواصل المغرب تنفيذ سياسته في تحديث قدراته العسكرية، و من التوقع أن يستلم طائرات مسيرة قتالية من طراز بيرقدار أقنجي، التي تصنعها شركة بايكار التركية، في فبراير المقبل. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لسلاح الجو الملكي في القوات المسلحة الملكية.
وحسب مقال لموقع “AFRICA MANAGER” فإن بعد النجاح الذي حققه دمج 19 طائرة مسيرة من طراز بيرقدار TB2 في سنة2021، يراهن المغرب الآن على نموذج أكثر تطورا لتوسيع قدراته الجوية والاستراتيجية إذ يعتبر بيرقدار أقنجي تطورا تكنولوجيا أكبر مقارنة بسابقه TB2.
و أشار المقال إلى أن هذا النوع من الدرون مزود بأنظمة طيران متطورة تعتمد على ذكاء اصطناعي مزدوج،حيث تم تصميمه لتنفيذ عمليات معقدة، سواء في مهام جو-أرض أو جو-جو. كما يتميز أقنجي بجناحين بطول 20 مترا وقدرة حمولة تصل إلى 1500 كجم، مما يسمح له بحمل مجموعة متنوعة من الذخائر، بما في ذلك الصواريخ الموجهة بدقة، مما يجعله إضافة قيمة لمهام المراقبة والضربات الجوية.
و بحسب المصدر ذاته فإن هذا الإستحواذ يمثل دليلا واضحا على رغبة المغرب في الحفاظ على تفوقه التكنولوجي لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية. إذ ستمنح قدرات المراقبة المتقدمة لطائرة أقنجي لسلاح الجو الملكي ميزة كبيرة في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية والرد الاستباقي. ومع تعزيز قدراته الدفاعية، يرسخ المغرب موقعه كفاعل أساسي في المشهد الاستراتيجي للمنطقة.
وإعتبر المقال أن يكون دمج هذا النوع طائرات في الترسانة المغربية تأثيرات عميقة على توازن القوى في شمال إفريقيا، مما قد يؤدي إلى إعادة توجيه الاستراتيجيات العسكرية في المنطقة و قلق دول الجوار.
كما أبرز أن لهذه الخطوة الاستراتيجية دورا هاما في مكافحة الإرهاب، بفضل التقنيات المتطورة للكشف والدقة إذ ستتيح هذه الطائرات للمغرب متابعة التهديدات المحتملة والتصدي لها بفعالية، خصوصا في المناطق الحساسة. إضافة إلى أن عمليات الاستطلاع والضربات الدقيقة التي يمكن تنفيذها بواسطة أقنجي تعزز من قدرة القوات المسلحة الملكية على التدخل السريع، مما يعزز الأمن داخل الحدود الوطنية.
وأوضح المقال أن استخدام هذه الطائرات المسيرة عالية التكنولوجيا سيوفر للمملكة أيضا القدرة على مراقبة مناطق واسعة وصعبة الوصول، مما يقلل من المخاطر على الجنود ويزيد من فعالية العمليات العسكرية. تعد مرونة أقنجي من العوامل التي تجعلها عنصرا أساسيا في منظومة الأمن والدفاع، خاصة في مواجهة أي نوع من التهديدات غير المتماثلة.
وأضاف المقال أنه من المرتقب أن يساهم استحواذ المغرب على هذه الطائرات في حماية سيادته، خاصة فيما يتعلق بحماية مناطقه الجنوبية ضد التوترات الإقليمية التي تتطلب وسائل ردع مناسبة. ومن خلال هذا النوع من الطائرات يعزز المغرب ليس فقط قدراته على المراقبة والسيطرة، بل يبعث أيضا برسالة واضحة حول عزمه على الحفاظ على وحدة أراضيه وسلامة حدوده.
وشدد على أن هذا التعزيز العسكري التكنولوجي سيتيح للمغرب الرد بشكل أكثر فعالية على التهديدات المحتملة من الإرهاب والانفصال، مع ضمان أمن مواطنيه. كما يظهر ذلك التزام المغرب بتعزيز قدراته العسكرية ضمن إطار سيادي، مع الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين.