24 ساعة-متابعة
تشهد منطقة أنزا، شمال أكادير، تحولًا كبيرًا من منطقة صناعية تُعرف بتلوثها البيئي إلى وجهة سياحية صاعدة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي. يأتي هذا التطور نتيجة لمبادرات المجتمع المدني والجهود التي يبذلها المجلس الجماعي لتهيئة المنطقة وجعلها أكثر جذبًا للسكان المحليين والسياح.
من لقب “أنزا الخانزة” إلى أنزا السياحية
لأعوام طويلة، عانت أنزا من انبعاثات الغازات الضارة بسبب تواجد مصانع الإسمنت والصناعات الثقيلة، مما جعلها تحمل لقب “أنزا الخانزة”. إلا أن وعي السكان المحليين بأهمية تحسين بيئتهم، إلى جانب الضغوط التي مارستها جمعيات المجتمع المدني، دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين جودة الحياة في المنطقة.
مشاريع تأهيلية تعيد رسم ملامح أنزا
شهدت أنزا خلال السنوات الأخيرة مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين بنيتها التحتية وجاذبيتها السياحية، من بينها:
تهيئة كورنيش أنزا وتحسين الولوج إلى الشاطئ.
إنشاء مرافق ترفيهية ومساحات خضراء.
تحسين شبكة الطرق والإنارة العمومية.
دعم المشاريع السياحية والاستثمارية بالمنطقة.
اهتمام المستثمرين وتحول اقتصادي محتمل
مع تحسن جودة الحياة في أنزا وظهور بوادر تحولها إلى منطقة سياحية، بدأ المستثمرون يبدون اهتمامًا متزايدًا بالمنطقة، خاصة في مجالات الإيواء الفندقي، المطاعم، والأنشطة البحرية والترفيهية. ومن المتوقع أن تنافس أنزا مستقبلاً مناطق سياحية أخرى في أكادير، خاصة مع الجهود المبذولة في التسويق والترويج السياحي للمنطقة.
إقرأ أيضًا: مشروع جديد لتعزيز البنية التحتية لميناء أكادير بميزانية 19.9 مليون درهم
هذا التحول يمنح أنزا فرصة ذهبية للخروج من عباءة التلوث الصناعي نحو مستقبل أكثر إشراقًا، حيث يمكن أن تصبح أحد المعالم السياحية البارزة في جهة سوس ماسة، مستقطبة أعدادًا متزايدة من الزوار المغاربة والأجانب.