الدار البيضاء-أسماء خيندوف
أثار تصريح الصحفي أليخاندرو ديلماس، حفيد الزعيم الأندلسي بلاس إنفانتي، جدلًا واسعًا في إسبانيا بعد إعلانه أن “الحزب الأندلسي” يسعى إلى استعادة الإرث الأندلسي وتعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا.
جاء ذلك خلال فعالية نظمت يوم الجمعة 28 فبراير في مدينة سبتة، حيث قدم ديلماس رؤية الحزب التي تهدف إلى تعزيز الحكم الذاتي لإقليم الأندلس في إطار نظام فيدرالي إسباني، إلى جانب توحيد البلدين ثقافيًا.
ووفقًا لموقع “أوكي دياريو” الإسباني، أكد ديلماس أن الحزب يسعى إلى توحيد مختلف مكونات “الشعب الأندلسي”، كما كان يراها بلاس إنفانتي، مشيرًا إلى أن هذا التصور لا يقتصر على سبتة ومليلية، بل يمتد ليشمل مناطق أخرى في إسبانيا والمغرب.
ويواجه “الحزب الأندلسي”، الذي تأسس قبل عامين في الجزيرة الخضراء، انتقادات واسعة بسبب توجهاته، خاصة بعد مطالبته بضم سبتة ومليلية إلى إقليم الأندلس، مستندًا في ذلك إلى رؤية تاريخية تستلهم فكر بلاس إنفانتي، المعروف بكونه الأب الروحي للقومية الأندلسية.
من جانبه، شدد إدريس محمد، رئيس الفريق السياسي للحزب، على أن الهدف الأساسي للحزب هو ربط الأندلس بجذورها التاريخية والثقافية، بما في ذلك الامتداد المغربي، معتبرًا أن مفهوم “الشعب الأندلسي” لا يحمل طابعًا توسعيًا يتجاوز الحدود الحالية، رغم الدعوة إلى دمج المدينتين المحتلتين ضمن الأندلس لتحسين اقتصادهما.
وفي ظل الجدل الدائر حول مستقبل سبتة ومليلية، أكد إدريس محمد أن المغرب “لا يسعى إلى أي نزاع حول المدينتين، بل يطمح فقط إلى تعزيز التعاون”.
وذكر “أوكي دياريو” أن “الحزب الأندلسي”، الذي يعرّف نفسه بأنه حزب علماني، يستلهم مبادئه من “الإنسانية الإسلامية”، ويرتكز على قيم العدالة الاجتماعية والانفتاح الثقافي، في إطار رؤية تهدف إلى إعادة إحياء الروابط التاريخية بين الأندلس والمغرب.