الدار البيضاء-أسماء خيندوف
أفادت تقارير إعلامية إيطالية بأن النيابة العامة وجهت تهمة القتل العمد إلى المستشار الأمني السابق وعضو حزب الرابطة، ” م. أ “، على خلفية مقتل المهاجر المغربي ” ي . ب “، وذلك بعد استكمال التحقيقات الأولية في القضية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “لا بروفينسيا بافيزي”، فإن هذا القرار جاء عقب توجيهات القاضية فالنتينا نيفوزو في نونبر الماضي، التي أمرت بإحالة الملف إلى نيابة “بافيا” لإعادة النظر فيه، خصوصاً في تصنيفه القانوني بين “الدفاع عن النفس” و”القتل العمد”، استناداً إلى فرضية “القصد المحتمل”.
وكان ” ي.ب ” لقي مصرعه مساء 20 يوليوز 2021 بساحة “مياردي” في مدينة فوغيرا، إثر إصابته برصاصة أطلقها ” م.أ ” من مسافة قريبة. وأفاد المصدر ذاته بأن المسؤول الأمني السابق زعم أن الضحية حاول الاعتداء عليه، وهي الرواية التي دعمتها بعض المواقع الإيطالية.
وأضافت الصحيفة أن النيابة العامة، في البداية، طالبت بعقوبة السجن 3 سنوات و6 أشهر للمسؤول الأمني السابق بتهمة “الدفاع المفرط عن النفس”، إلا أن القاضية نيفوزو قررت إعادة تقييم القضية، مشيرة إلى احتمال وجود “نية إجرامية” وراء الحادث. كما اعتبرت النيابة أن المتهم لم يلتزم بواجباته كمستشار أمني، بل تصرف بطريقة غير قانونية أشبه بتصرف “حارس مسلح” في الشارع.
أثارت القضية جدلاً واسعاً داخل إيطاليا وبين أفراد الجالية المغربية، وسط مطالبات بمحاسبة المتهم. ورفضت عائلة “ي.ب” عرضين ماليين للتسوية، أحدهما بقيمة 290 ألف يورو والآخر بـ 220 ألف يورو، بسبب عدم تضمنهما اعترافاً بالمسؤولية من قبل “م.أ”، ما عزز تمسكها بالعدالة بدل القبول بتعويض مالي.