الربا-عماد مجدوبي
بعد التحاق الاتحاد المغربي للشغل، أكبر مركزية نقابية بالمغرب، بالإضراب العام الذي أعلنت عنه مجموعة من النقابات، توقع مراقبون أن تشهد عدد كبير من الخدمات، بما فيها النقل الجوي والبري والبحري، ارتباكا واضحا بالنظر للحضور القوي لهذه النقابة على مستوى عدد كبير من المجالات في القطاعين العام والخاص.
تفاصيل تنفيذ الإضراب لم تكشف بعد، لكن الراجح أن تعلن عنها النقابة خلال الساعات القادمة، من خلال التوجيهات التي ستقدمها لمكاتبها النقابية، علما أن الاتحاد المغربي للشغل قرر تنفيذ إضراب عام لمدة يومين، ما قد يزيد في تأثيره على قطاعات حيوية.
ولم تعلق الحكومة حتى اللحظة على قرار الإضراب العام، الذي يأتي بعيد المصادقة على مشروع القانون التنظيمي للإضراب بمجلس المستشارين، في خطوة شكلت ضربة للنقابات، خاصة بعد الانقسام الذي عرفته عملية التصويت، حيث قامت نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التابعة لحزب الاستقلال بالتصويت مع الأغلبية.
ويشكل هذا الإضراب العام مؤشرا سياسيا غير مطمئن للحكومة التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار. فعلى بعد حوالي سنة ونصف من الانتخابات التشريعية، تبدو الأوضاع الاجتماعية بالمملكة غير مطمئنة، رغم الخطابات الحكومية والإجراءات التي استفاد منها بدرجة أولى رجال الأعمال، كما هو الحال بالنسبة لرفع رسوم الاستيراد.