24 ساعة ـ عبد الرحيم زياد
شهدت صادرات القمح الروسي تراجعاً كبيراً في مارس 2025، حيث بلغت 1.784 مليون طن. أي أقل بـ2.9 مرات مقارنة بـ5.126 ملايين طن تم تصديرها في نفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لبيانات الاتحاد الروسي للحبوب (RZS) التي نقلتها وكالة إنترفاكس.
ورغم هذا الانخفاض الملحوظ، برز المغرب كاستثناء إيجابي، حيث ارتفعت وارداته من القمح الروسي إلى 92 ألف طن، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الكمية التي استوردها في مارس 2024.
على الرغم من الانخفاض العام، فاقت الكميات المصدرة التوقعات الأولية. وفي هذا السياق. أوضحت إيلينا تيورينا، مديرة القسم التحليلي في RZS، أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى 1.6 مليون طن بنهاية العشرين يوماً الأولى من الشهر. لكن تسارع عمليات الشحن في الأيام الأخيرة رفع الإجمالي إلى مستوى أعلى. ومنذ انطلاق موسم 2024/2025 في يوليو، بلغت صادرات روسيا من القمح 36 مليون طن. مع توقعات بأن تصل إلى 42 مليون طن بنهاية الموسم، مما يعني أن 6 ملايين طن متبقية للتصدير خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
في الوقت نفسه، تقلص عدد الدول المستوردة بشكل كبير، من 41 دولة في مارس 2024 إلى 21 دولة هذا العام. وتتصدر مصر قائمة المستوردين بـ301.5 ألف طن، لكن هذا الرقم يمثل انخفاضاً حاداً بـ4.7 مرات مقارنة بـ1.42 مليون طن العام الماضي. ويأتي البنغلاديش في المرتبة الثانية بـ151 ألف طن. بانخفاض 2.4 مرة، بينما تراجعت الصادرات إلى تركيا بـ5.5 مرات لتصل إلى 95 ألف طن فقط.
في المقابل، سجلت دول أخرى تحسناً في الواردات، حيث استأنف الإيران مشترياته بكمية 71.5 ألف طن. كما زادت الشحنات إلى كل من نيجيريا وجيبوتي ولبنان والصومال وتونس. ويبرز المغرب كمثال لافت. حيث يعكس ارتفاع وارداته ربما حاجة متزايدة لتأمين مخزون القمح. أو تعزيز العلاقات التجارية مع روسيا في ظل تقلبات السوق العالمية.
هذا التراجع في الصادرات الروسية قد يعكس تحديات لوجستية أو اقتصادية. لكنه يظهر أيضاً قدرة روسيا على تجاوز التوقعات رغم الظروف الصعبة. ومع اقتراب نهاية الموسم الزراعي، تبقى الأنظار متجهة نحو كيفية توزيع الكميات المتبقي. ، خاصة مع تنامي الطلب من دول مثل المغرب التي تعزز مكانتها كشريك تجاري بارز.