الدار البيضاء-أسماء خيندوف
كشف استطلاع رأي حديث أجرته مجموعة “Ipsos” المتخصصة في الدراسات البحثية، عن توقعات بارتفاع معدلات الطلاق في المغرب خلال عام 2025. وبحسب الإستطلاع، أبدى 77% من المغاربة المشاركين في الاستطلاع (500 فرد) قلقهم من الزيادة المرتقبة في حالات الطلاق هذا العام.
ووفقا للاستطلاع، الذي تناول التصورات الاجتماعية والتغيرات الأسرية في المغرب، تباينت التوقعات بحسب الجنس والفئة العمرية ومستوى الدخل، حيث أظهر التقرير أن الرجال كانوا أكثر تشاؤما بشأن الموضوع مقارنة بالنساء. كما توقع 81% من الرجال زيادة معدلات الطلاق، بينما كانت النسبة بين النساء 72%. و يعكس هذا التفاوت اختلافا في الرؤية تجاه التحديات الاجتماعية والأسرية في المجتمع المغربي.
ومن جانب الفئات العمرية، كانت التوقعات متقاربة إلى حد بعيد، حيث توقع 76% من الشباب بين 18 و24 عاما ارتفاعا في معدلات الطلاق، وهي نفس النسبة التي سجلتها الفئة العمرية بين 26 و34 عامًا. أما في فئة 35 إلى 44 سنة، بلغت النسبة 75%، بينما ارتفعت إلى 79% لدى الأشخاص فوق 45 عاما.
أما بالنسبة لمستوى الدخل، فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن المواطنين ذوي الدخل المرتفع كانوا الأكثر تفاؤلا، حيث توقعت 77% منهم زيادة في الطلاق، تليهم فئة ذوي الدخل المنخفض بنسبة 78%، في حين كانت توقعات ذوي الدخل المتوسط أقل قليلاً بنسبة 74%.
وفي سياق آخر، فإن التعديلات الأخيرة التي أدخلت على مدونة الأسرة، والمتعلقة بالطلاق، أثارت جدلا واسعا في المجتمع المغربي، حيث اعتبرها البعض خطوة هامة نحو حماية حقوق الأسرة والأبناء، بينما رأى آخرون أنها قد تسهم في زيادة تفكك الأسرة المغربية. و تشمل التعديلات تحديد أجل 6 أشهر للبت في الطلاق والتطليق، وإدخال الطلاق الاتفاقي بين الزوجين دون الحاجة للإجراءات القضائية، مما يعكس تغيرا كبيرا في منظومة الطلاق.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، كشف عن أرقام مقلقة في هذا الصدد، حيث بلغ مجموع حالات الطلاق الاتفاقي في المغرب في عام 2023 حوالي 24,162 حالة، فيما تم تسجيل 341 حالة طلاق رجعي.