الدار البيضاء-أسماء خيندوف
يشهد الأخطبوط المغربي حضورًا متزايدًا في السوق الإسبانية، ليصبح بديلاً رئيسيًا للمنتج المحلي الذي يعاني من انخفاض كبير في كميات الصيد.
وأفادت صحيفة “لاغاسيتا” بأن شركة “بولبونور”، إحدى أبرز الفاعلين في قطاع الصيد البحري بإسبانيا، أكدت أن الإنتاج المحلي لم يعد قادراً على تلبية الطلب المتزايد، ما دفع السوق الإسبانية إلى الاعتماد بشكل متزايد على الأخطبوط المغربي.
وأقر البرلمان الإسباني، خلال جلسة في يناير الماضي، بوجود أزمة حادة في قطاع الصيد البحري، خاصة فيما يتعلق بالأخطبوط، بعدما وافق بالإجماع على مبادرة لحزب BNG تحذر من التداعيات الاقتصادية السلبية لهذا التراجع.
في المقابل، انتقد مهنيو القطاع البحري في إسبانيا سياسات حكومة بيدرو سانشيز، خصوصًا قرار تمديد فترات الراحة البيولوجية لبعض الأنواع، ومنها الأخطبوط، ما أثر بشكل مباشر على الصيد البحري.
وأمام هذا الوضع، لجأت إسبانيا إلى تعزيز وارداتها من المغرب لتعويض العجز، حيث بات من الصعب التمييز بين الأخطبوط المحلي والمستورد بسبب تشابههما الكبير.
وتُظهر البيانات أن واردات إسبانيا من الأخطبوط المغربي شهدت انخفاضًا خلال بداية 2024، إذ استوردت مدريد نحو 3000 طن أقل في شهري يناير وفبراير مقارنة بنفس الفترة من 2023.
وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي الواردات الإسبانية من الأخطبوط المغربي قد تجاوز 29,700 طن خلال 2023، بقيمة تفوق 360 مليون يورو، ما يؤكد أهمية المغرب كمصدر رئيسي لهذا المنتج في السوق الإسبانية.