24 ساعة-عبد الرحيم زياد
أشعلت تجربة شابة كتالونية تُدعى ماريا جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في إسبانيا. بعدما شاركت انطباعاتها عن زيارتها لحمام مغربي تقليدي في مراكش. في فيديو انتشر بسرعة عبر تيك توك، عبّرت ماريا عن دهشتها من طقوس التنظيف العميق التي اكتشفتها، قائلة مازحة: “الإسبان لا يعرفون كيف يستحمون”، وهي عبارة أثارت نقاشاً حاداً حول عادات النظافة بين الثقافتين.
✈ El viaje de una familia a Marruecos que se vuelve inolvidable por la escena dramática que viven en una excursión: así lo soluciona el padre ´
😯 Lo cuenta la madre y, el final de la historia, no deja indiferente por lo surrealista de la situaciónhttps://t.co/YVjexvrA5u
— COPE (@COPE) March 24, 2025
ماريا، التي رافقتها صديقة سبق لها تجربة الحمام المغربي، وصفت تجربتها بـ”الصدمة الثقافية”. في أحد الحمامات الشعبية، وجدت نفسها وسط نساء بلا ملابس. حيث قامت سيدة بفرك جسدها بقفاز خشن وصابون أسود، لتتفاجأ بكمية الأوساخ التي أُزيلت من بشرتها. “لم أكن أصدق أنني لم أستحم جيدًا طوال حياتي”، أضافت في تعليق أثار ضحك البعض واستياء آخرين. وأكدت أنها شعرت بنقاء غير مسبوق، ما دفعها لشراء قفاز مغربي لتكرار التجربة في منزلها.
الحمام المغربي، بمراحله المتعددة من التبخير والتقشير والترطيب بالطين، ليس مجرد وسيلة للنظافة في الثقافة المغربية، بل طقس اجتماعي وروحي متجذر منذ قرون. هذا التراث، الذي أذهل ماريا. كشف الفجوة بين الاستحمام السريع الشائع في إسبانيا وبين الطقوس التقليدية التي لا تزال حية في المغرب.
ووفقاً لصحيفة COPE الإسبانية، حصد الفيديو آلاف المشاهدات. وانقسمت الآراء بين من رأى في كلام ماريا نقداً لاذعاً لعادات بلادهم. ومن دافع عن الخصوصية الثقافية لكل شعب.
لم تكتفِ ماريا بمشاركة تجربتها. بل حوّلتها إلى رسالة ثقافية عبر تيك توك، مؤكدة أنها “وُلدت من جديد” بعد هذا الطقس. الجدل الذي أثارته يعكس كيف يمكن لتجربة شخصية أن تفتح نقاشاً أعمق حول الاختلافات الثقافية، تاركة انطباعاً بأن الحمام المغربي ليس مجرد عادة. بل تراث حي يستحق الاكتشاف والتقدير.