24 ساعة-متابعة
تباحث وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، وكاتب الدولة بوزارة الاقتصاد والتنمية الإقليمية والطاقة بولاية بافاريا الألمانية، توبياس غوتهاردت، أمس الجمعة بالرباط، حول سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين المغرب وبافاريا في مجالات الطاقة الخضراء والرقمنة والصناعة.
وأكد الطرفان خلال المباحثات أن هذه الشراكة ستكون مفيدة لكلا الجانبين، حيث سيستفيد المغرب من الخبرة البافارية في التكنولوجيا المتقدمة، بينما ستجد بافاريا في المملكة بوابة استراتيجية للولوج إلى الأسواق الإفريقية الواعدة.
و في هذا السياق، أعرب وزير الصناعة والتجارة المغربي عن ارتياحه لاهتمام بافاريا بتعزيز التعاون مع المغرب، مشيرًا إلى أن المملكة يمكن أن تستفيد بشكل كبير من نقل التكنولوجيا، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتنقل الذكي والرقمنة. وأكد أن التعاون في مجال الطاقات الخضراء يعد “أولوية كبيرة” للمغرب، الذي يسعى إلى تعزيز مكانته كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
و من جهته، أبرز توبياس غوتهاردت الإمكانات الكبيرة للتعاون بين الجانبين، خاصة في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر، الذي يعد أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية المغرب في مجال الطاقة. كما أشاد بالتقدم الذي أحرزته المملكة خلال السنوات الأخيرة، معربًا عن رغبة بافاريا في إقامة شراكة قوية ومستدامة مع المغرب لدعم القطاع الصناعي في كلا الطرفين.
و تأتي هذه المباحثات في إطار الجهود المغربية لتوطيد التعاون مع الشركاء الدوليين، خاصة في المجالات التكنولوجية والصناعية. ومن المتوقع أن تسهم الشراكة مع بافاريا في تعزيز نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى المملكة، فضلًا عن فتح آفاق جديدة للاستثمارات الألمانية في السوق المغربية والإفريقية.
و مع استمرار المباحثات بين الجانبين، يبدو أن التعاون المغربي-البافاري في مجالات الطاقة الخضراء والرقمنة والصناعة سيشكل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين أوروبا وإفريقيا، يعود بالنفع على كلا الطرفين ويعزز التكامل الاقتصادي بينهما.
و يذكر أن بافاريا تعد ثاني أكثر المناطق الأوروبية ابتكارًا وفقًا لمؤشر “يوروستات”، وتتميز ببنية تحتية متطورة وحضور قوي للمجمعات الصناعية. وتضم الولاية الألمانية 17 منصة متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة، مما يجعلها شريكًا مثاليًّا للمغرب في مجالات الصناعة والابتكار.