24 ساعة-متابعة
أثارت تصريحات المتحدث باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، جدلا واسعا، حيث أشار إلى أن الخطوة التي قام بها عبد الإله “مول الحوت”، تعكس توجه الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية.
وفي سياق متصل، لم تتأخر المعارضة في الرد على تصريحات بايتاس، حيث وجهت فاطمة الزهراء الثامني، النائبة البرلمانية، انتقادات حادة للحكومة، وقالت في تصريح كتبته على فيسبوك: “لا، اسي بايتاس، توجه الحكومة هو السبب في غلاء الأسعار”.
وأضافت قائلة، “لأنكم تكرسون الريع وتشجعون الشناقة وتدعمون اللوبيات… بلا متكذبو على المغاربة، كان بإمكانكم تسقيف الأسعار ورفضتم لأنكم حكومة الرأسمال والجشع”.
وجاءت هذه التصريحات في ظل موجة غلاء غير مسبوقة طالت العديد من المواد الأساسية، مما أثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود.
وتتهم المعارضة الحكومة بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من ارتفاع الأسعار، مثل تسقيف الأسعار أو مراقبة الأسواق بشكل صارم.
ومن جهة أخرى، تدافع الحكومة عن سياساتها، مشيرة إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، هي عوامل خارجة عن إرادتها.
كما أكدت أنها تعمل على دعم الفئات الهشة من خلال برامج اجتماعية، لكنها تواجه تحديات كبيرة في ضبط السوق.
ومن بين أحد أبرز النقاط التي أثارتها المعارضة هو دور “الشناقة” واللوبيات الاقتصادية في تفاقم الأزمة، حيث يتهم هؤلاء الوسطاء بالتحكم في الأسعار واستغلال الوضع لتحقيق أرباح طائلة على حساب المستهلكين.
وتطالب المعارضة الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة ضد هذه الممارسات، مثل فرض رقابة مشددة على الأسواق وتفعيل قوانين المنافسة.
ومن بين الحلول التي طرحتها المعارضة، يأتي تسقيف الأسعار كإجراء يمكن أن يخفف من وطأة الأزمة على المواطنين.
وبينما تتبادل الأطراف السياسيةالاتهامات، يبقى الجدل حول غلاء الأسعار مفتوحا بين الحكومة والمعارضة، في وقت ينتظر فيه المواطنون حلولا ملموسة تخفف من معاناتهم اليومية.