24 ساعة-متابعة
عقدت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أشغال دورتها العادية للمجلس الوطني يوم الخميس 27 فبراير 2025، بمدينة بن جرير، وذلك تحت شعار “التحولات والاستثمارات الكبرى وأثرها على الرأسمال البشري.
وبحسب بيان ختامي للدورة العادية الثانية، جاء انعقاد هذا المجلس في سياق وطني يتسم بتحديات اجتماعية واقتصادية، من أبرزها تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما اعتبرته الجامعة هجوما على الحقوق المكتسبة للشغيلة، وفي سياق قطاعي يشهد تحولات هيكلية ضخمة في المجمع الشريف للفوسفاط، مما يفرض ضرورة ضمان انعكاس هذه التغييرات إيجابا على العمال.
وافتتح محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أشغال المجلس بكلمة شدد فيها على التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الطبقة العاملة، حيث ندد بما وصفه بـ”الهجوم الممنهج على القدرة الشرائية”، كما أعرب عن رفضه للمساس بالحق في الإضراب والمس بالحريات النقابية.
ودعا زويتن إلى ضرورة تعزيز الوحدة النقابية ورص الصفوف لمواجهة هذه التحديات، مؤكدا أن الحوار الاجتماعي لا يمكن أن يكون فعالاً إلا إذا أفضى إلى نتائج ملموسة تحمي حقوق العمال وتعزز مكتسباتهم.
ومن جهته، تناول الصديق مخشان، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، في كلمته خلال المجلس الوطني، التحولات الكبرى والاستثمارات الضخمة التي يشهدها المجمع الشريف للفوسفاط، مؤكدا على أهمية أن تنعكس هذه التحولات إيجابيا على الأوضاع الاجتماعية والمهنية للمتعاونين.
وأشار مخشان، إلى أن التشغيل النظامي داخل المجمع يعد من الأولويات لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة الفوسفاطية.
كما استعرض مخشان نتائج المفاوضات الأخيرة مع إدارة المجمع الشريف للفوسفاط، والتي جرت بتاريخ 17 فبراير 2025، وأسفرت عن توقيع بروتوكول اتفاق يتضمن مجموعة من المكتسبات الهامة لفائدة الشغيلة الفوسفاطية.
واعتبر أن هذه النتائج تعكس أهمية الحوار الاجتماعي البناء كآلية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف العمل داخل القطاع.
وحسب البيان، تضمنت أشغال المجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط مناقشة التقرير الأدبي، الذي استعرض حصيلة الأنشطة النقابية والمكاسب التي تحققت خلال الفترة الماضية، إضافة إلى التقرير المالي، الذي قدم حصيلة التدبير المالي بشفافية ومسؤولية. وقد تمت المصادقة على التقريرين بالأغلبية المطلقة، بعد نقاش مستفيض بين أعضاء المجلس الوطني.
وفي ختام أشغاله، أصدر المجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط بلاغا رسميا، تضمن مجموعة من المواقف والتوصيات، سواء على المستوى الوطني أو القطاعي.
وعلى المستوى الوطني، ندد المجلس الوطني بسياسات الحكومة التي تستهدف القدرة الشرائية للمواطنين، داعيا إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الفئات الهشة، كما أعلن عن رفضه المطلق لأي مساس بالحق في الإضراب والحريات النقابية، مطالبا بتشريعات منصفة تحترم حقوق العمال وتصاغ وفق منهجية تشاركية.
وأكد المجلس الوطني تضامنه المطلق مع جميع النضالات العمالية الهادفة إلى الدفاع عن الكرامة والحقوق المكتسبة.
أما على المستوى القطاعي، شدد المجلس على أهمية بروتوكول الاتفاق الموقع بتاريخ 17 فبراير 2025، واعتبره مكسباً تاريخياً يجب الإسراع في تنفيذ كافة بنوده وضمان تنزيل المكتسبات على أرض الواقع.
كما دعا إلى ضرورة تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية للمتعاونين داخل المجمع الشريف للفوسفاط، مؤكداً أن التحولات الكبرى والاستثمارات الضخمة يجب أن يكون لها أثر إيجابي مباشر على العمال.
وأكد المجلس الوطني في بلاغه أيضا على ضرورة الالتزام بالنهوض بقطاع الصحة والسلامة والبيئة داخل المجمع، داعيا إلى احترام مقتضيات خارطة الطريق الخاصة بالجامعة في هذا المجال، والعمل على تنفيذ جميع المشاريع المرتبطة بالصحة والسلامة المهنية.
وفي سياق متصل، أكد المجلس الوطني في ختام بلاغه أن الحوار الاجتماعي يظل خيارا استراتيجياً لتحقيق العدالة الاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه يتمسك بمواصلة النضال المسؤول للدفاع عن المكتسبات وتعزيز حقوق الشغيلة الفوسفاطية، كما شدد على ضرورة التشغيل النظامي داخل المجمع لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للعمال.
فيما خلص المجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، في اجتماعه ببن جرير، إلى تجديد التزامه بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلة الفوسفاطية، والعمل على مواجهة التحديات المقبلة بوحدة نقابية قوية ونضال مسؤول، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويصون كرامة العمال في قطاع الفوسفاط.