الدار البيضاء-أسماء خيندوف
أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة كوراي المتخصصة في الأبناك والتمويل، أن القطاع المصرفي المغربي يشهد تحولات كبرى في سلوك العملاء، مع تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية.
وأوضحت الدراسة أن 93% من المغاربة يستخدمون الخدمات البنكية عبر الإنترنت، في حين يفضل 50% منهم إنجاز معاملاتهم حصريًا عبر المنصات الرقمية. كما أبدى 34% من المشاركين استعدادهم لتجربة حلول دفع جديدة، مما يعكس تسارع التحول نحو الرقمنة في المعاملات المالية.
في ظل هذا التحول الرقمي المتزايد، حافظ التجاري وفا بنك على موقعه في صدارة البنوك الأكثر تفضيلا لدى المغاربة، مستفيدا من شبكته الواسعة وحلوله المصرفية المتكاملة التي تجمع بين القنوات التقليدية والخدمات الرقمية المتطورة. ويراهن البنك على تحديث منصاته الإلكترونية بشكل مستمر لتعزيز تجربة الزبناء وضمان سلاسة العمليات المصرفية.
وجاء بنك CIH في المرتبة الثانية، بفضل استراتيجيته التي تركز على الرقمنة والابتكار في الخدمات البنكية. ونجح البنك في استقطاب فئة واسعة من الزبناء، خصوصا الشباب، عبر توفير خدمات مصرفية إلكترونية متطورة، تشمل حلول الدفع عبر الهاتف المحمول وعروضا رقمية تلائم احتياجات المستخدمين.
أما المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب البنك الشعبي المركزي، الذي يواصل توسيع قاعدة زبنائه، مستفيدا من شبكة فروعه المنتشرة في مختلف أنحاء المغرب، لا سيما في المناطق القروية. ورغم اعتماده تاريخيا على القنوات المصرفية التقليدية، فقد عزز البنك استثماراته في الخدمات الرقمية، مسايرا التوجه المتزايد نحو المعاملات الإلكترونية.
تعكس هذه التغيرات واقعا جديدا يفرض على البنوك المغربية تسريع تحولها الرقمي لمواكبة تطلعات الزبناء. ومع تنامي الاعتماد على التطبيقات المصرفية، باتت الخدمات البنكية عبر الإنترنت الخيار الأول للعديد من المغاربة، مما يدفع المؤسسات المالية إلى الاستثمار في حلول مبتكرة تضمن تجربة مصرفية أكثر كفاءة وسلاسة.
وبهذا المشهد المصرفي المتغير، يبدو أن البنوك التي ستتمكن من مواكبة التحولات الرقمية وتقديم خدمات مرنة وذكية، ستكون الأقدر على الحفاظ على موقعها وتعزيز حضورها في السوق المغربي.