24ساعة-عبد الرحيم زياد
يعتبر الزليج المغربي أحد أبرز رموز الحضارة المغربية، وهو فن إسلامي أصيل يتميز ببلاطات فسيفسائية هندسية ملونة، تتفنن الأيدي المغربية في تقطيعها وتشكيلها لتكون لوحات فنية تزين المساجد والقصور والبيوت والمباني العامة. وقد تجاوز هذا الفن حدود المغرب ليشع في مختلف أنحاء العالم، وآخر تجلياته كانت في اختياره ليكون رمزاً لشعار كأس أمم أفريقيا التي سيحتضنها المغرب عام 2025.
ويعتبر هذا الإنجاز انصافا للمغرب ولهذا الفن الحضاري المغربي، بحيث في السنوات الأخيرة، شهدنا محاولات من بعض الجهات الجزائرية للتشكيك في أصالة الزليج المغربي، وادعاء أن هذا الفن هو جزء من التراث الجزائري. هذه الادعاءات باطلة ولا أساس لها من الصحة، حيث أن الزليج المغربي له تاريخ طويل وحضارة عريقة، ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك.
تاريخ الزليج المغربي
يعود تاريخ الزليج المغربي إلى عصور قديمة، حيث ظهر لأول مرة في مدينة فاس، ثم انتشر في أنحاء المغرب العربي والأندلس. وقد شهد هذا الفن ازدهاراً كبيراً خلال العصر المريني، حيث بلغ ذروته من حيث التنوع والجمال في الأشكال والألوان.
أهمية الزليج في الحضارة المغربية
للزليج أهمية كبيرة في الحضارة المغربية، فهو يعبر عن هوية المغرب وتاريخه العريق. كما أنه يمثل رمزاً للجمال والفن والإبداع المغربي. وقد استخدم الزليج في تزيين العديد من المباني التاريخية والمعمارية في المغرب، مثل:المساجد، القصور،المدارس، البيوت: يزين الزليج الداخل والخارج من البيوت المغربية.
الزليج في شعار كأس أمم أفريقيا 2025
اختيار الزليج ليكون رمزاً لشعار كأس أمم أفريقيا 2025 التي استضافها المغرب كان قراراً موفقاً، حيث يعكس هذا الاختيار مدى أهمية هذا الفن في الثقافة المغربية، كما أنه يبرز الهوية الأفريقية للبطولة.
وتم اختيار الزليج المغربي من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ليكون شعار كأس افريقيا 2025 التي ستجرى بالمملكة المغربية، لكون الزليج المغربي يرمز للهوية المغربية، فو رمز أصيل للحضارة المغربية، واختياره يعكس هوية المغرب وتراثه.
ولتميزه بجماله وألوانه الزاهية وأنماطه المعقدة، مما يجعله عنصراً فنياً جذاباً. فصلا عن كونه يعكس التنوع والثراء الثقافي للقارة الأفريقية.