أمينة أسلم- صحفية متدربة
يعيش الطفل (ر.م)، البالغ من العمر 8 سنوات، جحيما حقيقيا، بسبب معاناته مع مرض جلدي نادر، يُطلق على من المصابين به بـ “أطفال القمر”.
وذكرت مصادر محلية أن حياة الطفل تحولت ، إلى جحيم جراء هذا الوضع، حيث أضحى يعاني من تقرحات جلدية انتشرت بشكل كبير في مختلف أنحاء جسده، خاصة الوجه واليدين، والمشكلة هي أن أسرته لم تكن لديها فكرة عن طبيعة المرض ولم تكن تدري أن خروجه من المنزل نهارا يعني أنه يتجه بخطوات بطيئة إلى المأساة، والأدهى من ذلك هو أن الأطباء لم يقدموا لوالديه أو نصيحة أو مساعدة رغم أن المرض معروف رغم ندرة الإصابة به.
وكشفت مصادر مصادر حقوقية لـ ”الصحيفة”، أن ” أسرة الطفل انتبهت لحالته مبكرا، لكنها تعاني من وضع مادي صعب، لذلك انتقلت به إلى المركز الصحي بالمنطقة لعلها تجد حلا، إلا أن الأطباء لم يعطوا أفرادها التشخيص الصحيح وقانوا يخبرونه بأنه ليس بأيديهم فعل أي شيء، والمثير للصدمة أكثر هو أنهم لم يكلفوا أنفسهم فهم الحالة بشكل سليم حتى يستطيعوا إرشاد الأبوين إلى القاعدة الرئيسية في هذه الحالة، وهي ألا يرى الطفل الشمس ”.
وأضح نفس المصدر ” أن حالة الطفل ازدادت تدهورا يوما بعد يوم، ما دفع بعض السكان إلى التواصل مع فاعلة تنتمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي اتصلت بمسؤولي المندوبية الجهوية للصحة، وقبل يومين جرى نقله ليلا إلى مستشفى شفشاون للوقوف على حالته لكن ذلك لا يعني أن المشكلة وجدت طريقها للنهاية، إذ اتضح أنه يحتاج، إلى جانب العلاج، لملابس خاصة تتضمن قناعا واقيا ليتمكن من التحرك أحيانا تحت الشمس، وهي أمور مكلفة تحز الأسرة عن توفيرها” .