24 ساعة – متابعة
بشراكة بين جمعية الوادي الأخضر للتنمية وصندوق الدعم المخصص لتشجيع التمثيلية السياسية للنساء، ودعم منتدى الفدراليات الكندي، نظمت الجمعية يوم أمس الخميس 28 أبريل بالفضاء الجمعوي للثقافة والإبداع بمدينة الصويرة ، دورة تكوينية و تأطيرية لفائدة عدد من النساء عضوات الجماعات بإقليم الصويرة، وذلك في إطار مشروع “مشروع تقوية قدرات النساء للمشاركة السياسية وتدبير الشأن العام “.
وخلال الجلسة الافتتاحية لهذه اللقاء التأطيري والتكويني، قال مدير البرنامج يوسف أسكور ، إن رهان هذا المشروع التكويني والتأطيري، يتمثل في تعزيز قدرات المستشارات بالإقليم ، للمساهمة في تدبير الشأن المحلي وتطوير التمثيلية النسائية في الهيئات المنتخبة.
وشدد يوسف أسكور خلال افتتاح هذه الورشة، التي حضرها على الخصوص رئيس المجلس الإقليمي للصويرة ونائبه الثالث على التوالي كبير المعاشي ومصطفى ابلينكا وعدد من عضوات الجماعات بالصويرة وسيدي كاوكي والحسينات والمجلس الاقليمي وتمنار وحد الدرى زاوية بن احميدة، وأكرض وسيدي احماد اومبارك ، على أنه لا يتعين أن تكون تمثيلية النساء “شكلية أو تكميلية” بل محورية ، سواء على مستوى الهياكل الحزبية أو الجماعات الترابية، وذلك تفعيلا لمضامين الدستور التي تنص على تكافؤ الفرص والمساواة في جميع الحقوق.
بدوره، أكد مؤطر هذه الدورة ، خليد سرحان، أن “النموذج التنموي الجديد ومواصلة بناء دولة المؤسسات لا يستقيمان دون إدماج ومشاركة المرأة في بلورة السياسات العمومية وتدبير الشأن العام والشأن المحلي”، مذكرا بأن المغرب حقق عدة مكتسبات لفائدة النساء، تمثلت أساسا في الإصلاحات الجوهرية التي همت الدستور والترسانة القانونية والتدابير والإجراءات التي نصت على مقاربة النوع في شتى المجالات السياسية والاجتماعية.
واستدرك أنه بالرغم من هذه المكتسبات فإن النتائج تبقى “غير كافية للنهوض بأوضاع النساء ، وتمكينهن من المشاركة الفعلية في التنمية والحد من الهشاشة الاجتماعية، ومن مظاهر التهميش”، مبرزا أن “الوضع المقلق” الذي تعيشه النساء بالعالم القروي ، يؤشر على “الاكراهات التي تقتضي التعبئة الجماعية، والمزيد من ضمان مغرب الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية” في هذا الصدد.
هذا وقد تم الوقوف خلال هذه الورشة عند بعض مضامين ومستجدات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات وما حمله من صلاحيات جديدة وواسعة للجماعات الترابية، ارتباطاً بما جاء به الدستور المغربي الجديد على غرار القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية الأخرى.
وشملت محاور التكوين أيضا، تقنيات تطبيق قواعد الحكامة الترابية، القيادة النسائية، وكذا محور آليات الديمقراطية التشاركية، كهيئات المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع، والميزانية التشاركية وتقديم العرائض وملتمسات التشريع وباقي آليات الحوار والتشاور .
كما تناول أدوات تحليل النوع الاجتماعي وطرق إعمالها ببرامج عمل الجماعات وميزتنياتها ، ومساهمتها في بلوغ أهداف التنمية المستدامة .
وتهدف هذه الدورات إلى توفير تكوين مستمر لفائدة عضوات مجالس الجماعات، فضلا على العمل لأجل تحسين أداء المنتخبات ،و من تم تحسين أداء المجالس وأجهزتها والرفع من مردوديتها، وكذا تقوية القدرات التدريبية للمنتخبات وملائمتها مع الاختصاصات المخولة للجماعات الترابية.
وانتهت الورشة برفع عدة توصيات هامة شملت الحاجة لتوفير تكوين مستمر لفائدة العضوات الجماعيات ومواكبتهن خلال أداء مهامهن خصوصا العضوات اللاتي يخضن التجربة لأول مرة، وطالبت المشاركات أيضاً بضرورة تشجيع النساء على المشاركة وضمان حقهن في اتخاد القرار وليس فقط الحضور الشكلي.كما أجمعت تدخلات المشاركات على ضرورة تمكين المستفيدات من آليات التدبير والتواصل السياسي و الانتخابي من أجل تعزيز التمثيلية النسائية في الهيئات المنتخبة، وإدماج مقاربة النوع في تدبير الشأن السياسي ، والرفع من تمثيلية النساء في أجهزة المجالس المنتخبة على المستويات المحلية والجهوية والوطنية.
ليلتئم الجميع على مائدة إفطار جماعية من إعداد تعاونية نسائية بمدينة الصويرة .
ويشار إلى أن هذا المشروع سيتواصل على مدى الستة أشهر القادمة، وسيعرف تنظيم 25 حصة تحسيسية حول المشاركة السياسية للنساء لفائدة المستفيدات من خدمات المراكز الاجتماعية ومراكز محاربة الأمية والتعاونيات (650 امرأة) ، كما سيعرف تنظيم برنامج تكوين مكونات حول المشاركة السياسية لفائدة 20 من المستفيدات ، ودورات لتقوية قدرات النساء عضوات التعاونيات، وسيشمل المشروع أيضاً إعداد دراسة حول واقع المشاركة السياسية للنساء بإقليم الصويرة.
كما تجدر الإشارة إلى أن صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء، الذي تشرف عليه وزارة الداخلية، كان قد أحدث سنة 2009 ، بناء على التوجيهات الملكية السامية لتشجيع حضور المرأة المغربية في المجالس المنتخبة.