الرباط-أسامة بلفقير
في لقاء بصبغة استثنائية، قدم وجه الآخر لرؤية المسؤولين لتأثير التدين على الحياة العامة، سلطت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات الأحد، في لقاء تواصلي للمجلس العلمي الأعلى، الضوء على قضايا الفساد المالي، والانتهاكات التي يتعرض لها الملك العمومي.
العدوي وصفت هذه الممارسات ب”المشينة..ولا يتقبلها العقل”. وفي لحظة تأثر للعدوي، تفاعلت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات مع الآية الكريمة التي ورد فيها “وما كان لنبي أن يغل، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”.
العدوي تأثرت بشكل كبير بهذه الآية، حيث توقف وهي تذرف الدموع، ثم علقت قائلة “صعبة هذه الآية”.
وزير الاوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق لم يترك هذه اللحظة تمر دون أن يعلق عليها، حيث قال مخاطبا العدوي “الخشوع الذي انتابك يجب أن ينتاب كل مسؤول”.
وتحدثت العدوي، عن ممارسات يرصدها المجلس الأعلى للحسابات الذي يراقب صرف المال العام، مثل تزوير الفواتير، والغش في الأشغال، وكل مظاهر الفساد المالي.
أكثر من ذلك تحدثت عن ظواهر سرقة الرمال والماء والاعتداء على الملك الغابوي والمساحات الخضراء.
وقدمت المسؤولة مثالا عاشته حين كانت والي على جهة الغرب، حيث كان هناك مشروع لتزيين شارع بالورود، وفعلا تم اقتناء الورود من خلال صفقة، لكن فوجئت السلطات بأنه يتم قطف الورود من الشارع من طرف شخص مجهول.
وروت أنه تقرر وضع كاميرا في الشارع لمعرفة من يسرق الورود فكانت المفاجأة بعد اكتشاف أن سيدة تأتي بسيارتها وتنزل وتفتح صندوق السيارة الخلفي وتقطف الورود وتأخذها في الصندوق إلى بيتها.