24 ساعة-متابعة
يسعى المغرب إلى تعزيز حضوره في السوق السياحية الصينية عبر جولة ترويجية ينظمها المكتب الوطني المغربي للسياحة، تمتد من 17 إلى 22 فبراير وتشمل مدينتي بكين وشنغهاي، وفقا لبيان صادر عن المكتب.
وتهدف هذه الجولة إلى استثمار إعادة تشغيل خط “الخطوط الملكية المغربية” الرابط بين الدار البيضاء وبكين، إضافةً إلى إطلاق الخط الجديد بين شنغهاي والدار البيضاء الذي تؤمنه شركة “تشاينا إيسترن”، والذي دخل الخدمة في يناير الماضي. ويسعى المغرب من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز تدفقات السياح الصينيين نحو المملكة، والاستفادة من انتعاش السفر الدولي في هذا السوق الاستراتيجي.
ويشارك في هذه الجولة كبار الفاعلين في القطاع السياحي المغربي، من وكالات الأسفار والفنادق إلى مقدمي التجارب السياحية الفريدة، وذلك بشراكة مع المجلس الوطني للسياحة. كما تشمل الجولة لقاءات استراتيجية مع منصات كبرى مثل “سي تريب” و”تيك توك”، في خطوة تهدف إلى تكثيف الترويج الرقمي للمغرب واستقطاب المزيد من الزوار الصينيين.
وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع لإنعاش السياحة، حيث يسعى المغرب إلى إعادة ربط شركائه بخصوصيات السوق الصينية، التي تُعدّ من أكبر الأسواق العالمية المصدّرة للسياح. ففي عام 2019، بلغ عدد الرحلات الدولية للسياح الصينيين 155 مليون رحلة، ومع استئناف النشاط السياحي، يطمح المغرب إلى استقطاب السياح الصينيين في قطاعات نوعية مثل الفخامة، والسفر حسب الطلب، والمجموعات الصغيرة، بما يتماشى مع توجهات السوق.
وعلى مدار عام 2024، نفذت البعثة المغربية في بكين سلسلة من الأنشطة الترويجية بالشراكة مع وكالات متخصصة في التسويق والتجارة، شملت استئناف التعاون مع الفاعلين الرئيسيين في السوق، وإطلاق الهوية البصرية الجديدة للسياحة المغربية، والمشاركة في معارض دولية مثل “معرض الصين للسياحة ITB China 2024″، إلى جانب تنظيم رحلات تعريفية لصناع المحتوى والمؤثرين الصينيين لتعزيز جاذبية الوجهة المغربية.
كما وسّع المغرب حضوره على المنصات الإعلامية الصينية وأطلق حسابات رسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، في خطوة لتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور الصيني.
ومع تزايد أعداد الأسر الثرية في الصين، والتي قُدرت بأكثر من 4.15 مليون أسرة في عام 2023، إلى جانب استئناف الرحلات الجوية، يُشكل السوق الصيني فرصة كبيرة للمغرب. وتُعد هذه الجولة الترويجية التي ينظمها المكتب الوطني المغربي للسياحة محطة رئيسية ضمن استراتيجية تنويع وتطوير العرض السياحي المغربي.