كوثر منار – الدار اببيضاء
أثار الفيلم السينمائي الجديد بعنوان “أنوال” ، جدلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي وذلك قبل فترة قصيرة من بدء تصويره، ويتحدث فيلم المخرج “محمد بوزاكو” عن أهم محطات المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، بمشاركة ثلة من الممثلين.
وفي حوار خص به جريدة “24 ساعة” الالكترونية، تحدث الممثل المغربي “ربيع القاطي” عن فيلم “أنوال” وعن تفاصيل شخصية “المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي” التي سيجسدها، والضجة التي صاحبت العمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل بدء تصويره.
تحدث لنا على الفيلم السنمائي الجديد “أنوال”؟
الفيلم السينيمائي “أنوال” نسلط فيه الأضواء على أهم محطات المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي وسيصور في إقليمي الدرويش والناظور، وبعض المشاهد في مدينة فاس. ويتحدث الفيلم عن فترة تمتد بين سنة 1907 حينما كان عبد الكريم الخطابي يتابع دراسته في القرويين، وسنة 1921 حينما تمكن المقاومون من الانتصار في معركة “أنوال”، وذلك بمشاركة مجموعة من الممثلين والممثلات وطاقم عمل كبير.
ما سبب خلق هذا الجل الكبير حول الفيلم وحول شخصية محمد بن عبد الكريم الخطابي رغم عدم بدء تصويره بعد؟
محمد بن عبد الكريم الخطابي هي شخصية جدلية أصلا، شغل العالم والقوى العظمى وهو لا يزال على قيد الحياة، ومن الطبيعي أن يثير الجدل، ونحن نقوم الآن بإلقاء الضوء سينمائيا على جزء بسيط من مرحلة معينة من مراحل عديدة، لأن الرجل عاش أحداث ومراحل متعددة وحياته مليئة بالاحداث، ونحن في فيلم “أنوال” نلقي الضوء فقط على فترة معينة ومحددة الزمن والمكان تمتد الى حدود 1921 أي الى حدود معركة “أدهار أبران” التي من خلالها استرجع محمد بن عبد الكريم الخطابي منطقة أنوال.
وأن يثير العمل الجدل هذا شيء طبيعي وايجابي، يصب في مصلحة العمل وفي مصلحتنا، واذا قمنا بإنجاز فيلم “أنوال” عن عبد الكريم الخطابي ولا يقوم جدل فاذن هنالك خلل، هي شخصية جدلية في حد ذاتها وهذا طبيعي جدا، وأن يتحدث الناس ويقع نقاش ممتد فهذه حالة إيجابية وطبيعية تتبعنا، فنحن صناع هذا العمل الذي نتمنى بجهد الله أن نكون في مستوى شخصية بن عبد الكريم الخطابي. وفي مستوى تطلعات الجمهور المغربي الممتد من الشمال الى الجنوب، ومن الشرق الى الغرب، وكذلك في مستوى تطلعات الجمهور العربي، لأن هنالك جمهور عربي متطلع بأن يرى لأول مرة فلم سنمائي يلقي الضوء على حقبة معينة من مراحل حياة هذا البطل.
هل يمكن أن تتحدث لنا عن تفاصيل تجسيدك لشخصية زعيم ثورة الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي؟
سعيد جدا وانا أخوض هذه التجربة، حلم حياتي أن أجسد هذه القامة السياسية الكبيرة وهذا الصرح المغربي الريفي الممتد من المغرب الى باقي العالم. وهي صفحة من صفحات المجد والنضال للمقاول وأسد الريف مولاي محمد بن عبد الكريم الخطابي.
أنا الآن أمام مسؤولية كبيرة جدا، وهي تجسيد مرحلة من مراحل حياة هذا المناضل الكبير الريفي المغربي الذي نعتز بانتمائنا اليه، وبانتمائه الينا، “محمد بن عبد الكريم الخطابي” هو منسوب عالي لرجل نادى بالوحدة في حياته وفي نضاله وفي صراعه ضد المعتمر الاسباني والفرنسي كذلك، له مواقف سياسية مشرفة، ساعد وناصر الشعوب المقهورة التي كانت تعاني من الاستعمار والاستغلال، كما ناصر كل الشعوب العربية بدون استثناء، سواء داخل المغرب أو في المهجر.
وأنا شخصيا حريص وأمين على أن أكون مستأمنا على هذا الجزء من حياته. وأن أسلط الضوء عليه بشكل واقعي وأن يسلط الضوء كذلك على الجوانب الانسانية الخفية من حياته، فهذا هو بيت القصيد لدينا في العمل، وأتمنى كل التوفيق لنا.
والحمد لله منذ أن قمت بإخبار الجمهور المغربي من خلال تدوينة لي على صفحتي الشخصية بموقع “فيسبوك وانستغرام”، رأيت كمّا هائلا من الرسائل والتفاعلات الايجابية. وهذا شيء يدل على أن المغاربة متعطشين لكي يسافروا في الزمن والمكان ويلتقو بأمجادهم وأبطالهم سينمائيا لكي يلقو الضوء على هذه الشخصيات وأن يتعرفو عليها وعن تفاصيلها، ونسال الله العون والتمكين في مهمتنا هذه، لأنها لن تكون سهلة لكن لدينا اليقين أننا سنتفوق في خطوتنا هذه.