الرباط-أسامة بلفقير
في الوقت الذي تعيش فيه ساكنة مخيمات تندوف حالة مأساوية تحت الحصار العسكري الذي تفرضه الجزائر، يواصل المغرب استثماراته الواسعة بأقاليم الصحراء المغربية لتوفير أفضل سبل العيش لساكنة هذه الأقاليم، وجعلها في مستوى كبريات المدن المغربية، بل وأرقى منها.
ولن يضطر سكان مدينة العيون، التي أصبحت تتوفر على مركز استشفائي جامعي ينتظر ان يفتح ابوابه خلال السنوات المقبلة، التنقل إلى مدن أخرى من أجل الاستفادة من العلاجات ذات الطبيعة المعقدة.
معطيات حصرية حصلت عليها جريدة “24 ساعة” الإلكترونية أكدت أن المستشفى الجامعي بالعيون سيتوفر على أجهزة من آخر التكنولوجيات المتوفرة في الميدان الطبي، والتي ستكلف ميزانية بالمليارات.
كمثال على ذلك، تعتزم وزارة الصحة اقتناء عدد من تجهيزات السكانير والتصوير بالأشعة بغلاف مالي ضخم يناهز 20 مليار سنتيم. وستمكن هذه الأجهزة المتطورة من ضمان العلاج للساكنة دون حاجة إلى التنقل لمناطق أخرى.
وحتى أكتوبر 2024، بلغت نسبة تقدم أشغال إنجاز المركز الإستشفائي الجامعي بالعيون 65 في المائة، بينما تتوقع الوزارة ان يصبح المستشفى جاهزا مع نهاية السنة الجارية.
هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة إجمالية تقدر ب 180 ألف متر مربع، منها 95 ألف متر مربع مغطاة، تطلب إنجازه اعتمادات مالية بلغت مليار و 200 مليون درهم.
ومن شأن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة، تحسين وتنويع العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية، ومواكبة تكوين طلبة كلية الطب والصيدلة بالعيون.
وتتكون هذه البنية التحتية الصحية، التي ستوفر مجموعة من الخدمات المتخصصة، من خمسة طوابق، تضم على الخصوص، جناح الأم والطفل، وجناح الطب والجراحة ، وجناحا طبيا، بالإضافة إلى مستشفى نهاري.
كما سيضم المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون قسم المستعجلات، ووحدة للعناية المركزة والإنعاش، وغرفة عمليات، وقسم الولادة، بالإضافة إلى مستشفى للأمراض النفسية.