24 ساعة ـ متابعة
يشهد قطاع الصناعة في المغرب مرحلة جديدة من التطور مع إطلاق برنامج دعم يهدف إلى هيكلة وتنشيط الأنظمة الإيكولوجية الاستراتيجية، وخاصة في قطاعي الطيران وتصنيع الآلات. سيتم الاستعانة بخبرات خارجية لتحديد محركات التنافسية وتعزيز الابتكار وتشجيع التكامل المحلي، مع دعم الانتقال الطاقي والمائي.
وتسرع الحكومة استراتيجيتها لتعزيز الصناعة من خلال توفير مساعدة تقنية موجهة. وتستعد وزارة الصناعة لاستثمار حوالي 5 ملايين درهم للاستفادة من خبرة خارجية، ستتمثل مهمتها في تحديد محاور التنمية ذات الأولوية للقطاعات الاستراتيجية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رغبة الوزارة في تعزيز القدرة التنافسية للصناعات المحلية، من خلال تحسين اندماجها في سلاسل القيمة الدولية ودعم مبادرات الابتكار.
ويهدف المشروع إلى تحقيق عدة أهداف متكاملة. من ناحية، يتعلق الأمر بمرافقة الصناعيين من خلال اقتراح حلول تتكيف مع احتياجاتهم الخاصة.
من ناحية أخرى، تسعى المبادرة إلى تحفيز الابتكار من خلال إنشاء بنك للمشاريع التكنولوجية ذات الإمكانات العالية.
وأخيرا، سيتم إيلاء اهتمام خاص للانتقال الطاقي والمائي، مع وضع برامج تشجع الكفاءة البيئية في الوحدات الصناعية.
مقاربة متكاملة لتعزيز التنافسية
ستتمثل مهمة المساعدة التقنية في تحديد عوائق تطوير الأنظمة الإيكولوجية الصناعية واقتراح حلول مناسبة. وستساهم على الخصوص في وضع برامج مخصصة لإزالة الكربون من الأنشطة الصناعية والإدارة المثلى لموارد المياه.
وتندرج هذه المقاربة في إطار رغبة الوزارة في جعل الصناعات أكثر مرونة وتنافسية، مع مراعاة متطلبات السوق الدولية.
وعلاوة على ذلك، يتعلق جزء هام من المشروع بالتكامل المحلي لسلاسل القيمة. وستشمل الدراسة التي سيتم إجراؤها تشخيصا معمقا لتحديد الحلقات الرئيسية التي يتعين نقلها، مما سيقلل من الاعتماد على الواردات ويعزز الاستقلالية الصناعية للبلاد.
وينبغي أن تفضي هذه الخطوة أيضا إلى خلق فرص استثمارية جديدة وجذب رؤوس الأموال نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.
وستقدم المساعدة التقنية توصيات ملموسة في شكل دراسات جدوى مفصلة، تتضمن خطط إدارة المخاطر المرتبطة بالمشاريع الصناعية المتوخاة. وستتمكن الوزارة بالتالي من الاستناد إلى هذه التحليلات لتوجيه قراراتها وتحسين استراتيجيتها للتنمية القطاعية.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الحكومة من جديد التزامها بصناعة أكثر ابتكارا وتكاملا واستدامة. وينبغي أن يؤدي تعزيز الأنظمة الإيكولوجية الصناعية،
بدعم من خبرة تقنية متخصصة، إلى تمكين الشركات المحلية من تحسين موقعها في الأسواق الدولية مع الاستجابة للتحديات البيئية والطاقية.
وبفضل هذه المقاربة، سيستفيد الفاعلون في القطاع من دعم معزز، مما يسهل التكيف مع التطورات التكنولوجية والمتطلبات المتزايدة في مجال الاستدامة.