24 ساعةـمتابعة
أبرز البرلمانيون المشاركون في اجتماع رؤساء برلمانات الدول الإفريقية الأطلسية الذي التأم اليوم الخميس بمقر مجلس النواب. الطابع الاستراتيجي ومتعدد الأبعاد لمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.
وأشاد رؤساء وممثلو برلمانات الدول الإفريقية الأطلسية، خلال هذا الاجتماع الذي انعقد تحت شعار “نحو بناء شبكة برلمانية من أجل إفريقيا أطلسية مستقرة ومتكاملة ومزدهرة”، بهذه المبادرة التي تندرج ضمن مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية الذي أطلق سنة 2022 والمستند إلى الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما دعوا إلى توسيعها لتشمل المزيد من الدول الأفريقية.
وفي هذا السياق، نوه رئيس مجلس النواب النيجيري، تاج الدين عباس، بالدور المحوري واللافت للمغرب في الترافع عن قضايا الدول الإفريقية.
وقال “يجب أن نغتنم الفرصة المتاحة لنا لخلق بيئة ملائمة للنمو الاقتصادي”، مضيفا أنه “يمكننا أيضا تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز تطوير البنيات التحتية. وتيسير التبادلات عبر الحدود، والحد من الحواجز البيروقراطية التي تعيق العلاقات الاستثمارية، وتعزيز الربط البحري”.
وحث عباس الدول الإفريقية الأطلسية على اتخاذ تدابير تشريعية استراتيجية “لمساعدة بلداننا على تثمين مواردها الطبيعية، بالإضافة إلى تعزيز سلاسل القيمة على المستوى الإقليمي.
وأشار في هذا الصدد إلى مشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب يعد لبنة أساسية في الولوج إلى الطاقة في غرب إفريقيا ، مستحضرا أسس وأهداف مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية.ةالقائمة على تعزيز التعاون والاندماج الإفريقي، لا سيما في المجالات ذات الأولوية من قبيل الأمن ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والاقتصاد الأزرق، والفضاءات البحرية، والطاقة، فضلا عن التنمية المستدامة وحماية الوسط البحري.
من جهة أخرى، أبرز المسؤول النيجيري التحديات التي تواجه منطقة إفريقيا الأطلسية. لا سيما عدم الاستقرار الاقتصادي، والمعضلات الأمنية، والخصاص في البنية التحتية، داعيا إلى بلورة برنامج تشريعي تعاوني لتعزيز المناعة والصمود الاقتصادي وكذا الحكامة، مع التركيز، على الخصوص، على استغلال الاقتصاد الأزرق، وتعزيز مشاركة النساء والشباب، وإنشاء شبكة برلمانية لإفريقيا الأطلسية بهدف تحفيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهته، أكد رئيس الجمعية الوطنية السنغالية، المالك نداي، أن مشاركة بلاده في هذا الاجتماع تعكس التزامها بتعزيز اندماجها في هذا الفضاء الأطلسي الاستراتيجي، الذي يشكل واجهة أساسية للتنمية الاقتصادية والاستقرار في إفريقيا.
وأضاف أن هذا الفضاء، الذي يضم نحو نصف سكان إفريقيا وأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي للقارة، يعد فرصة غير مسبوقة للقارة الإفريقية، مشيرا إلى أن دول هذا الفضاء مدعوة إلى هيكلة تعاونها لجعله رافعة للنمو المشترك ومحركا للاندماج الإقليمي.
وأشاد نداي بالمملكة المغربية، التي نجحت، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في بلورة رؤية طموحة، معتبرا أن العمل الجماعي من شأنه أن يحول الواجهة الأطلسية إلى قطب استراتيجي.