الرباط-متابعة
شهد شهر يوليو 2023 أحداث تاريخية في العلاقات المغربية الإسرائيلية، أبرزها إعتراف إسرائيل رسمياً بالسيادة المغربية على الصحراء، ودعوة الملك محمد السادس رئيس الوزراء الإسرائيلي لزيارة المملكة، إلى جانب تسجيل أرقام قياسية في حجم التبادل التجاري بين البلدين.
هذا ما أكدته معطيات صادرة عن معهد “اتفاقيات أبرهام”، مشيرة إلى حجم التطور الذي شهدته المبادلات التجارية والتدفق السياحي بين المغرب وإسرائيل خلال النصف الأول من 2023، إذ قفزت قيمة التجارة البينية 38.5 مليون دولار، أي حوالي 38.5 مليار سنتيم، بزيادة نسبتها 96.43 % مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ووفق المصدر ذاته، استقرت قيمة المبادلات التجارية المغربية_ الإسرائيلية عند 6 ملايين دولار، أي حوالي 6 ملايير سنتيم، خلال شهر يونيو فقط، بزيادة نسبتها 62.16 % مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأكدت المعطيات الصادرة عن معهد “اتفاقيات أبرهام”، أن الأرقام الأخيرة وضعت المملكة المغربية في خانة الدولة الأكثر تطور على مستوى التبادل التجاري بين الدول العربية الموقعة على “اتفاقيات” إبراهيم للسلام، بينها الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين والأردن.
هذا التطور طال حتى نسبة تدفق السياح بين البلدين، حيث أظهرت الإحصائيات ذاتها زيارة 200 مواطن مغربي إسرائيل خلال يونيو الماضي فقط، فيما بلغ عدد الزوار المغاربة لهذا البلد خلال النصف الأول من السنة الجارية 2000 زائر، بزيادة نسبتها 66.67 % مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ولوحظ في الآونة الأخيرة تطور مهم في العلاقات بين المغرب وإسرائيل بوتيرة متسارعة، وهو ما يؤكده عدد الزيارات المتبادلة بين المسؤولين الإسرائيليين والمغاربة، وعدد الاتفاقيات ومذكرات التعاون المبرمة بين البلدين، والتي تكاد تشمل كل القطاعات حتى الآن، بما في ذلك المجال العسكري والأمني.
ولعل تكثيف الزيارات والاتفاقيات المبرمة، يؤكد أن العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل تمضي، منذ استئناف العلاقات بينهما، في دجنبر 2020، بوتيرة متسارعة، ما يؤكد وجود رغبة متبادلة في تعزيز التعاون، على كافة المستويات.