24 ساعة-أسماء خيندوف
صادق مجلس جهة الدار البيضاء-سطات خلال دورته الأخيرة على مشروع تجديد أسطول الحافلات، الذي يندرج ضمن برنامج وطني يشمل 37 مدينة عبر المملكة. و بميزانية إجمالية تصل إلى 11 مليار درهم، يمثل البرنامج الوطني لتجديد النقل الحضري رهانا استراتيجياً لتحسين التنقل الحضري وتقليص الفوارق المجالية. ويعد هذا البرنامج أحد أكبر الاستثمارات في القطاع بالمغرب في إطار التحضير لاستضافة كأس العالم 2030.
يهدف البرنامج إلى مواجهة التحديات المرتبطة بالنقل في العديد من المدن، من خلال تحسين خدمات النقل، وتقليل الازدحام المروري، وتعزيز كفاءة البنية التحتية المرتبطة بالنقل الحضري.
و بالنسبة لمشروع جهة الدار البيضاء-سطات، فقد خُصص له مبلغ 2.8 مليار درهم موزعاً على خمس مدن، بتمويل رئيسي من وزارة الداخلية يصل إلى 7.3 مليار درهم، مع مساهمة المدن المعنية بمبلغ 1.87 مليار درهم. ولا يقتصر المشروع على اقتناء حافلات جديدة، بل يشمل أيضاً تطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيلها بشكل أمثل، مثل الطرق والمحطات الحديثة، إضافة إلى إنشاء منصة رقمية لإدارة وصيانة الأسطول.
هذه المقاربة الشاملة تعكس إرادة السلطات في توفير حلول مستدامة وقابلة للتطوير على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، ستستفيد مدينة بنسليمان من 44 حافلة جديدة بتكلفة إجمالية قدرها 141 مليون درهم، بينما ستحصل سيدي بنور على 31 حافلة بمبلغ 53 مليون درهم.
أما مدينة سطات، فسيتم تزويدها بـ40 حافلة بتكلفة تبلغ 116 مليون درهم. و ستكون الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية، المستفيد الأكبر بإضافة 700 حافلة جديدة إلى أسطولها، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.181 مليار درهم.
و سيتم تنفيذ هذا المشروع الكبير تدريجياً، حيث ستبدأ المدن الصغيرة مثل بنسليمان وسيدي بنور وسطات في استقبال الحافلات الجديدة خلال هذه السنة، بينما سينضم المشروع إلى مدينة النواصر في عام 2027، على أن يكتمل أسطول الدار البيضاء بحلول عام 2028. كما يهدف هذا الجدول الزمني المحدد إلى ضمان تنفيذ سلس وتحقيق النتائج المرجوة في المواعيد المحددة.
ويؤكد التزام جهة الدار البيضاء-سطات بتطوير النقل العام من خلال تخصيص 933 مليون درهم لاقتناء 930 حافلة جديدة. ويهدف هذا الاستثمار إلى “تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، والارتقاء بجودة الحياة في جميع مدن الجهة، وتعزيز جاذبيتها كوجهة اقتصادية وسكنية، خصوصاً في ظل استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030″، وفق ما خلص إليه المجلس.