الرباط-عماد مجدوبي
بدأت بوادر “بلوكاج” جديد تلوح في الأفق داخل وزارة الصحة. فبعد الغضب الذي تفجر على مستوى الإدارة المركزية بسبب تحركات لمكاتب دراسات لإعادة هيكلة مصالح الوزارة، طالبت النقابات العاملة بقطاع الصحة، بالاجتماع بوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بعقد اجتماع طارئ بهدف مراجعة منهجية العمل المشترك وتسريع تنفيذ اتفاق يوليوز 2024، إضافة إلى تنزيل مختلف النصوص التطبيقية المرتبطة به.
ووجهت ست نقابات صحية رسالة إلى الوزير أكدت من خلالها أن تغييب التشاور والتواصل، إلى جانب حجب المعلومات المرتبطة بتنزيل الاتفاق، يزيد من تعقيد الوضع، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالموارد البشرية وأوضاعها المهنية والمالية.
وأكدت الرسالة أن الموارد البشرية تشكل الركيزة الأساسية للقطاع الصحي، حيث تشتغل بمختلف المؤسسات الاستشفائية والإدارية، إلا أنها تعيش حالة من الاستياء بسبب التأخير غير المبرر في تنفيذ الاتفاق، والوتيرة البطيئة التي يتم بها تنزيل بنوده، في ظل غياب أي تواصل رسمي لتوضيح أسباب هذا التأخير.
وأشارت النقابات إلى أن حالة الانتظار والترقب هذه تعطي انطباعًا بأن الوزارة لا تولي أهمية كافية لتثمين الموارد البشرية، مما يؤثر سلبًا على أداء المنظومة الصحية ككل. وشددت النقابات على ضرورة عقد لقاء مستعجل قبل الاجتماع المقرر يوم 25 فبراير 2025، الذي وصفته بـ”المفصلي”، حيث سيتم خلاله الحسم في قضايا رئيسية. وأكدت أنها لن تحضر أي اجتماع يتطرق للتفاصيل قبل الاتفاق على القضايا الجوهرية خلال هذا الموعد.
وختمت النقابات رسالتها بدعوة الوزارة إلى تصحيح المسار، واعتماد نهج قائم على الشراكة والتوافق، للإسراع بتنفيذ الاتفاق وتنزيل مختلف النصوص التنظيمية المرتبطة به، بما يحقق مصلحة العاملين في القطاع الصحي ويعزز أداء المنظومة بالصحة في المغرب.