الرباط-متابعة
قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إنه يتعين مواصلة المجهود التنموي في المغرب على جميع المستويات، علما أنه شهد تطورا وتقدما على مستويات مختلفة، في الحياة المؤسساتية والديمقراطية والاقتصاد والأوضاع الاجتماعية، وكان للحزب مساهمة في ذلك من موقعه الحكومي، لكنه محتاج أيضا لمزيد من التقدم.
وانتقد بنعبد الله، أمس الأحد، في كلمة له، خلال أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي للحزب بالحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، سعي الأغلبية الحكومية للتسابق الانتخابي، بكثير من الديماغوجية والمزايدات، مبينا:”لما كل هذا التسرع والتأكيد بأنهم هم من سيقودون حكومة المونديال؟”.
وزاد مبينا:”نتفهم وجود تنافس على مستوى الحياة السياسية والديمقراطية من طرف الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة الحالية والسعي لاحتلال المراتب الأولى في حكومة 2026، أو ما يطلقون عليه اسم”حكومة المونديال”، هو طموح مشروع، لكن مازالت هناك سنة ونصف على الأمر، عليكم أن تعاينوا انتظارات المغاربة حاليا وأن تجيبوا عن محنهم وليس تقديم الشعارات الفارغة والإنجازات المبالغ فيها”.
وأكد بنعبد الله، أنه من الجيد أن يكون التنافس في الحياة السياسية والديمقراطية، ونتفهم سعي الأحزاب الثلاثة المشكلة للأغلبية الحكومية لترؤس حكومة المونديال، لكن يجب الانتباه إلى الوضع الذي يعيشه المواطن حاليا، واستحضار ما يعيشه المغاربة اليوم وتقديم الأجوبة عن أسئلتهم بدل تقديم شعارات زائفة وإنجازات مبالغ فيها.
وتابع أن المغرب شهد تطورا وتقدما على مستويات مختلفة “تقدم في حياته المؤسساتية، وتقدم في مساره الديمقراطي، وتقدم في اقتصاده، وتقدم في أوضاعه الاجتماعية، وتقدم أيضًا على مستوى بنياته التحتية المختلفة”.
وشدد المغرب لم يبدأ سنة 2021، وكأن شيئا لم يتحقق قبل ذلك، مع العلم أن من يروج لهذا الخطاب كان جزءًا أساسيا من جميع الحكومات السابقة. وقبل أن نكون نحن في الحكومة سنة 1998، كانوا هم أنفسهم هناك، وشاركوا في جميع الحكومات التي تعاقبت طيلة الخمسين سنة الماضية. وبالتالي، يجب الاعتراف بأن لهم مسؤولية في الإنجازات كما في الإخفاقات، وليس من المقبول أن يتم محو كل شيء والادعاء بأن المغرب بدأ فقط في عام 2021.
اقرأ أيضاً: مقارنة بالخلفي والناصري ونبيل بن عبد الله .. ”المُعلم” بايتاس أضعف ناطق رسمي للحكومة في تاريخ المغرب
وحول الوضع في قطاع غزة، سجل بنعبد الله إلى أن الدفاع عن فلسطين لا يتناقض مع الدفاع عن قضية الوحدة الوطنية والصحراء المغربية فوقع الاعتراف الأميركي وتحولات في مواقف دول أخرى وتوالى سحب الاعترافات من طرف دول إفريقية، لتبقى القوة الأساسية للمغرب في تمتين الجبهة الداخلية وأن ينعم باقتصاد متطور وعدالة مجالية واجتماعية واسعة، لتكون الصخرة التي يتكسر عليها أطماع خصوم الوحدة الترابية بمن فيهم الجيران، في إشارة إلى الجزائر.