24 ساعة -متابعة
عرف القطاع السياحي المغربي نموا ملحوظا خلال الفترة الممتدة من عام 2024 إلى بداية عام 2025، مدفوعا بعوامل متعددة تساهم في تعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية عالمية.
وفي هذا السياق، قال زبير بوحوث، الخبير في السياحة، إن هذا النمو يتجلى في المؤشرات الرئيسية التي عكست انتعاش القطاع بدرجات مختلفة، حيث وصل عدد الوافدين إلى 17.4 مليون سائح في عام 2024، مسجلا ارتفاعا بأكثر من 20%، بينما ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 16%، وزادت المداخيل من العملة الصعبة بنسبة 10%.
وأوضح بحوث، في تصريحه لـ”24 ساعة”، أنه رغم هذا التقدم، أظهرت المؤشرات فجوة واضحة بين النمو الكبير في أعداد الوافدين والنمو الأقل نسبيا في المداخيل من العملة الصعبة، مما يدعو إلى ضرورة التركيز على تحسين الاستفادة من السياحة الدولية.
وأشار الخبير السياحي، إلى أن نمو المؤشرات تظهر بدرجات مختلفة، قائلا “لنا أن نلاحظ الفرق بين عدد الوافدين الذي زاد بأكثر من 20%، وبين المداخيل من العملة الصعبة، التي تعتبر المؤشر الحقيقي على النشاط السياحي، والسياحة الدولية”.
ومع بداية عام 2025، استمر هذا الزخم الإيجابي حيث أكد بوحوث أنه في بداية 2025، بدأت السنة بنمو كبير، حيث كانت هناك زيادة بنسبة زائد 27% في عدد الوافدين في شهر يناير، وهو رقم مهم جدا.
وفي شهر فبراير، سجل المغرب زيادة بنسبة +22 % مقارنة بالسنة الماضية، ما يعني أن التراكم السنوي سجل ارتفاعا في حدود 24%، ومقارنة مع فبراير 2024، كان هناك تراجع في مداخيل العملة الصعبة، إذن هنا نتكلم عن انتعاش عدد الوافدين وانتعاش عدد ليالي المبيت ولكن بدرجات أقل والمهم هنا هو الانتعاش في المداخيل للعملة الصعبة.
وحسب بوحوث، فإنه رغم أن العدد التراكمي +24%، في هذين الشهرين، فإن المداخيل من العملة الصعبة في بقيت في حدود + 2.8%، مما يظهر فجوة واضحة بين عدد الوافدين والمداخيل من العملة الصعبة.
وأكد المتحدث، أنه في الشهرين الأولى كانت الزيادة تقريبا في 3 في المئة وهذا ضعيف مقارنة بعدد الوافدين وفي المقابل شهر فبراير كان فيه تراجع وهذه هي الملاحظات.
وبالنسبة لمؤشرات القطاع كذلك والتي ستنعكس إيجابا بدرجات مختلفة على الأسواق والمناطق، هناك اهتمام كبير بالنقل الجوي، المغرب اليوم وقع اتفاقيات كبيرة لزيادة عدد الخطوط الجوية، مما سيساهم في انتعاش القطاع خلال سنة 2025.
كما سيزداد عدد الخطوط الجوية في مجموعة من الدول ومجموعة من العواصم والمدن المصدرة للسياح، وهذا سيكون له وقع إيجابي جيدا على السياحة المغربية.
ومع ذلك، يؤكد الخبير، أن هناك اختلافات، حيث توجد مناطق يتم برمجة خطوط لها، بينما هناك مناطق أخرى لا يتم تخصيص خطوط كافية لها، مثل حالة ورزازات.
بالنسبة لهذه المناطق، قال بوحوث، إن المحرك الأساسي للنقل الجوي سيكون في اتجاه إيجابي، والاتفاقية المنتظرة ستساهم في انتعاش واضح على مستوى عدد الوافدين إلى المطارات.
وتظهر الإحصائيات الصادرة عن المكتب الوطني للسياحة أن الأرقام الرسمية لعدد ليالي المبيت في نهاية فبراير ستوضح حجم الإقبال ونسبة الزيادة، التي بلغت + 24% خلال شهرين، و+ 22% في فبراير وحده.
وحسب بوحوث، فإن تشجيع الاستثمار ضروري اليوم ولكن بدرجات حيت يوجد برامج للدولة تعطي الإمكانية للمستثمر أن يستفيد من دعم الى حدود 30 في المئة من مبلغ الاستثمار وهو مبلغ مشجع جدا.
أما بخصوص المؤشرات الإيجابية، فيتمثل أبرزها في تشجيع الاستثمار، حيث توجد برامج حكومية مثل برنامج “كابوسبيتاليتي” وهو صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي يؤدي نفقات الفوائد البنكية، حيث يقدم تسهيلات مالية لدعم المؤسسات السياحية، بما في ذلك تجديد وتوسيع الفنادق ورفع طاقتها الاستيعابية، ويمكن أن تصل قيمة القرض إلى 100 مليون درهم، ويتم إعادته وفق شروط ميسرة.