الدار البيضاء-أسماء خيندوف
أطلقت شركة بورنت S.A. خدمة إلكترونية جديدة مخصصة لإدارة شهادات المطابقة للأصل (CoCs)، في إطار جهودها الرامية إلى تبسيط إجراءات التجارة الخارجية وتعزيز الرقابة على الواردات.
تهدف هذه الخدمة إلى ضمان امتثال المنتجات المستوردة للمعايير المغربية انطلاقًا من بلد المنشأ، ما يسهم في تفادي دخول بضائع غير مطابقة إلى السوق المحلية.
وأوضحت بورنت S.A.، التي تتولى تدبير الشباك الوحيد الوطني لتبسيط إجراءات التجارة الخارجية، أن هذه المبادرة تأتي لدعم الفاعلين الاقتصاديين، من خلال تسهيل عمليات طلب والحصول على شهادات المطابقة عبر منصة رقمية متطورة، مما يعزز انسيابية المعاملات التجارية الدولية.
يُعد هذا النظام جزءًا من برنامج مراقبة الواردات الذي أطلقته وزارة الصناعة والتجارة، بهدف التحقق من مطابقة المنتجات للمعايير المعتمدة في المغرب. وتسعى هذه الآلية إلى تحقيق هدفين أساسيين، أولهما منع دخول السلع غير المطابقة إلى السوق المغربية، وثانيهما تجنيب المستوردين تكاليف إضافية غير متوقعة قد تترتب عن اكتشاف عدم الامتثال عند وصول البضائع.
ومنذ 2 دجنبر 2024، أصبحت هذه الخدمة رقمية بالكامل عبر منصة “بورنت”، مما ساهم في تسريع معالجة الطلبات. ووفقًا للبيانات المتوفرة، فقد تم تقديم 4,300 طلب شهادة مطابقة، منها 1,500 ملف تمت معالجته، فيما تم إصدار 850 شهادة مطابقة، بينما لا يزال 2,800 ملف قيد المعالجة، من بينها 900 طلب يتطلب استكمال المعلومات.
إلى جانب خدمة شهادات المطابقة، توفر بورنت حلولًا رقمية أخرى تشمل تدبير تراخيص ووثائق الاستيراد والتصدير، ومعالجة طلبات الإعفاءات الجمركية، بالإضافة إلى تسهيل الحصول على الموافقات الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT)، مما يعزز من كفاءة المعاملات التجارية ويسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية للمستوردين والمصدرين.
ولتسهيل استخدام هذه الخدمات، وضعت بورنت رهن إشارة الفاعلين الاقتصاديين عدة آليات دعم، من بينها مركز علاقات العملاء المتاح على مدار الساعة، ومنصة إلكترونية لتلقي الشكايات ومتابعتها، إلى جانب خدمة الدردشة المباشرة عبر الشباك الوحيد، فضلًا عن دورات تدريبية مخصصة لتعزيز التمكّن من الأدوات الرقمية.
تواصل بورنت، من خلال رقمنة الإجراءات، دورها في تحسين مناخ الأعمال في المغرب، عبر تبسيط مساطر الاستيراد وضمان إطار تنظيمي صارم يعزز الثقة في المعاملات التجارية.