24 ساعة-وكالات
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الإفراج الفوري عن مارين لوبان، زعيمة حزب “التجمع الوطني” الفرنسي، بعد إدانتها في قضية فساد وحظرها من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2027. واعتبر ترامب أن القرار جزء من محاكمة سياسية تهدف إلى حرمانها من تحقيق انتصار متوقع في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وجاءت تصريحات ترامب عبر منشور على منصة “تروث سوشيال” مساء أمس الخميس، حيث وصف الحملة ضد لوبان بأنها محاولة لمنعها من المنافسة في الانتخابات المقبلة، محذرا من أن هذه المحاكمة تمثل خطرا على الديمقراطية والحرية السياسية.
وفي نفس اليوم، انضم نائب الرئيس الأمريكي الأسبق مايك بنس (المعروف باسم جي.دي. فانيس) إلى موجة الدعم الدولية للوبان، واصفا الإجراءات القضائية بحقها بأنها مخالفة لمبادئ الديمقراطية. وأضاف أن العقوبات المفروضة عليها تأتي ردا على اتهامات هامشية، مؤكدا أن الهدف الحقيقي هو إقصاؤها عن المنافسة الرئاسية المقررة عام 2027.
خلفية القضية والإدانة
أدينت لوبان بتهمة اختلاس أموال عامة خلال عملها في البرلمان الأوروبي، حيث حُكم عليها بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ، وفرض مراقبة إلكترونية، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، ومنعها من الترشح لمدة خمس سنوات. وقد يحظر عليها بموجب هذا الحكم خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، ما يهدد طموحاتها السياسية.
ربط ترامب بين محاكمة لوبان والملاحقات القضائية التي يتعرض لها شخصيا في الولايات المتحدة، معتبرا أن القضية خطيرة للغاية وتؤثر على مصداقية النظام القضائي. كما حذر من أن هذه الخطوة ستضر بمصالح فرنسا، قائلا: “هذا القرار سيئ للغاية لفرنسا وللشعب الفرنسي العظيم”.
من جانبه، أكد فانيس أن الدعم الجماهيري الواسع للوبان في استطلاعات الرأي هو الدافع الحقيقي وراء محاكمتها، مشيرا إلى أن القضاء يستخدم كأداة لتصفية الخصوم السياسيين. وكان فانيس قد انتقد سابقا ما وصفه بقمع الحريات في أوروبا، خاصة بعد تصريحاته المثيرة للجدل في مؤتمر ميونيخ للأمن فبراير الماضي، حيث اتهم النخب الأوروبية بتقييد حرية التعبير.
تضامن دولي من قادة اليمين المتطرف
حظيت لوبان بتأييد واسع من شخصيات يمينية متطرفة حول العالم، حيث اعتبر مؤيدوها أن الإدانة تمثل جزءا من استراتيجية اليسار الأوروبي لاستغلال القضاء في إسكات المعارضين، في إشارة إلى ما يعرف بالقضاء السياسي.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه فرنسا استقطابا سياسيا حادا، بينما تعد لوبان واحدة من أبرز المرشحين المحتملين لخوض السباق الرئاسي القادم، مما يزيد من حساسية القضية وتداعياتها على المشهد السياسي الأوروبي.