24 ساعة – متابعة
استقبل رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الاثنين 3 مارس الجاري، وزير خارجية جمهورية ألبانيا، حسن إيغلي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة رسمية للمملكة المغربية تتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وبحسب البلاغ الصادر عن مجلس المستشارين، فقد أشاد محمد ولد الرشيد خلال اللقاء بمستوى العلاقات الثنائية التي تجمع المغرب وألبانيا، والتي تستند إلى قيم الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل.
كما أكد على أهمية هذه الزيارة في تعزيز الشراكة واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، خصوصًا في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.
وأشار البلاغ إلى أن محمد ولد الرشيد نوه بالإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها ألبانيا، والتي ساهمت في تعزيز اندماجها الاقتصادي وتقاربها مع معايير الاتحاد الأوروبي.
كما شدد على ضرورة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية، مثل صناعة السيارات، الفلاحة، السياحة، الطاقات المتجددة، والتعدين.
وحسب البلاغ، أكد رئيس مجلس المستشارين على الدور المحوري لآليات التعاون الاقتصادي، وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي ومنتدى الأعمال المغربي-الألباني، باعتبارهما وسيلتين أساسيتين لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية.
كما ثمن رغبة البلدين في إحياء وتفعيل آليات الحوار السياسي، وتعزيز المشاورات على المستويات الثنائية والجهوية والمتعددة الأطراف، بما يفتح المجال أمام شراكة متجددة تستجيب للتحديات المعاصرة وتلبي تطلعات الشعبين الصديقين.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به البلدان يتيح فرصًا كبيرة لتعميق التعاون، مما يعزز آفاق الشراكة بين الجانبين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وجاء في البلاغ، أن رئيس مجلس المستشارين أكد حرص المجلس، انطلاقًا من مميزاته وخصائصه الدستورية، على تعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وألبانيا، من خلال تكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتعزيز التنسيق داخل الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية.
واقترح في هذا الصدد إرساء آليات تعاون برلماني أكثر فاعلية، تشمل: إطلاق مجموعة صداقة برلمانية مغربية-ألبانية، وإحداث منتدى برلماني مشترك، بهدف تعزيز الحوار البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين.
كما أكد البلاغ أن رئيس مجلس المستشارين ثمن موقف ألبانيا الداعم للمسار الأممي لحل قضية الصحراء المغربية، واعتبارها المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسًا جادًا وموثوقًا لحل النزاع الإقليمي.
وأشار إلى أن هذا الموقف يندرج ضمن الدينامية المتنامية لدعم المبادرة المغربية، والتي تؤكد تأييد المجتمع الدولي لرؤية المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لمستقبل الصحراء المغربية.
كما أكد أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل حلا عمليا يضمن تدبير الساكنة المحلية لشؤونها، في ظل النهضة الاقتصادية والتنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ومن جانبه، أكد البلاغ أن حسن إيغلي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية بجمهورية ألبانيا، عبر عن سعادته بهذه الزيارة، التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين مؤكدا أن أن المغرب وألبانيا يتقاسمان قيم الانفتاح والتعايش والاعتزاز بالهوية الحضارية.
كما أعرب الوزير الألباني عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات الثنائية مع المغرب، لا سيما في المجالات الاقتصادية، مشيدًا بالإصلاحات الكبرى التي أطلقها المغرب تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تساهم في صياغة نموذج جديد للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب.
ووفقا لما ورد في البلاغ الرسمي لمجلس المستشارين، فإن هذه الزيارة تؤكد الحرص المشترك بين المغرب وألبانيا على تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يواكب التطورات الاقتصادية والسياسية التي يشهدها البلدان، ويفتح المجال أمام شراكة استراتيجية مستدامة تعود بالنفع على الطرفين.