الدار البيضاء-أسماء خيندوف
تعد الجالية المغربية الأكبر بين الأجانب في إسبانيا، حيث تتميز بحضور واسع في مختلف المناطق، مع تركيز كبير في القطاعات الريفية والحضرية. ويعكس هذا الانتشار تأثيرا ديمغرافيا واقتصاديا بارزا ضمن المجتمع الإسباني.
وفي هذا السياق، المغاربة سلط تقرير جديد لصحيفة “ABC” الإسبانية الضوء على واقع الهجرة في إسبانيا، مقدما نظرة شاملة مدعومة بـ101 حقيقة وإحصائية حول توزع المهاجرين في البلاد. التقرير، الذي اعتمد على بيانات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء لعام 2024، كشف أن المغاربة يشكلون أكبر جالية أجنبية بإسبانيا، متفوقين عددا على سكان بعض المقاطعات الإسبانية.
الجالية المغربية في صدارة المشهد
بحسب التقرير، تجاوز عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا 1.1 مليون شخص، مما يجعلهم الجالية الأجنبية الأكبر، يليهم الكولومبيون بأكثر من 850 ألف شخص، ثم الرومانيون والفنزويليون بأعداد تقارب 500 ألف لكل منهما. وبلغت نسبة المغاربة من إجمالي السكان الأجانب 17.3%، مقارنة بـ49% للجاليات اللاتينية و27.2% للجاليات الأوروبية.
وأظهر التقرير أن عدد المغاربة يفوق سكان مقاطعات مثل أستورياس، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1.02 مليون نسمة، ما يبرز حجم الحضور المغربي في المجتمع الإسباني.
انتشار متوازن بين القرى والمدن
تتميز الجالية المغربية بتوزعها الجغرافي بين المناطق الريفية والحضرية، ففي المناطق القروية، يشكل المغاربة النسبة الأكبر من الأجانب، مثل مقاطعة ألمرية (44%)، هويلفا (39%)، مورسيا (37%)، وخاين (36%). أما في المناطق الحضرية، فإن 50% من المغاربة يعيشون في مدن يزيد عدد سكانها عن 50 ألف نسمة، فيما يقيم 20% منهم في القرى الصغيرة حيث يعمل العديد منهم في قطاعات الفلاحة والبناء.
أكبر تمركز في كتالونيا ومدن رئيسية
تعتبر كتالونيا المنطقة الأكثر استضافة للمغاربة، حيث يقطن فيها أكثر من 250 ألف مغربي. كما أن مدنا مثل ملقا، مورسيا، وغرناطة تسجل حضورا قويا للجالية المغربية، التي تحتفظ بمكانتها كالأكبر بين الجاليات الأجنبية في 23 مقاطعة من أصل 50 مقاطعة، بالإضافة إلى مدينتي سبتة ومليلية.
وخلص تقرير “ABC” إلى الدور المحوري الذي يلعبه المغاربة في المشهد الديمغرافي والاجتماعي لإسبانيا، سواء في المناطق الريفية أو الحضرية. ومع استمرار تدفق المهاجرين من دول أخرى، يظل المغاربة في طليعة الجاليات الأجنبية، ما يعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بين البلدين.