24 ساعة-أسماء خيندوف
أكد تقرير حديث صادر عن معهد “أماديوس” أن المغرب واصل تفوقه القاري في مؤشرات الجاذبية والاستقرار بإفريقيا لسنة 2024. وجاء المغرب في المرتبة الأولى على مستوى مؤشر الجاذبية برصيد 77.45 نقطة، فيما احتل المرتبة الثانية في مؤشر الاستقرار بـ76.04 نقطة، مستعرضا مجموعة من العوامل التي عززت مكانته الريادية.
و في نسخته السنوية الثانية عشرة، أبرز التقرير نقاط قوة المغرب، من بينها جودة التنظيم التي سجلت 82.25 نقطة. ويعكس هذا الأداء بيئة عمل مواتية تعتمد على بنية تحتية متطورة وسياسات تشجع ريادة الأعمال.
كما سجلت المملكة أداء مميزا في مؤشر إنتاجية العوامل بـ77.75 نقطة، ما يبرز قدرتها على تحقيق تنمية مستدامة.
وأشار التقرير إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تعد من أبرز عوامل نجاح المغرب، إذ صنف ضمن أفضل ثلاث دول إفريقية جذبا للاستثمارات الأجنبية بين 2019 و2024. محققا بذلك تنوعا اقتصاديا ملحوظا بفضل تطوير مراكز صناعية في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة، ما قلل من تأثير الصدمات الاقتصادية الخارجية.
و على مستوى بيئة الأعمال، أشاد التقرير بالإطار التنظيمي المغربي الذي يتميز بشفافية عالية ونظام ضريبي مشجع، مدعوما ببنية تحتية حديثة.
وفيما يخص مؤشر الاستقرار، تقدم المغرب إلى المرتبة الثانية بفضل استقراره السياسي في منطقة تعاني توترات متزايدة. مشيرا بذلك إلى تعامل المملكة مع زلزال الحوز سنة 2023 كدليل على قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة.
و على الصعيد القاري الأوسع، تفوقت جنوب إفريقيا (76.88 نقطة) ومصر (75.80 نقطة) في مؤشر الجاذبية، فيما تصدرت موريشيوس مؤشر الاستقرار. إلا أن المغرب ظل الدولة الوحيدة في شمال إفريقيا ضمن قائمة أفضل خمس دول استقرارا منذ إنشاء المؤشر، بفضل مرونته الهيكلية وقدرته على التكيف مع التحديات.
كما اعتمد التقرير على تحليل أداء 54 دولة إفريقية عبر أكثر من 70 مؤشرا فرعيا، بما يشمل إمكانات السوق، وجودة التنظيم، وعوامل الإنتاج. مما أظهر تباينات كبيرة بين مناطق القارة، حيث تفوقت دول شمال إفريقيا بينما واجهت دول جنوب الصحراء تحديات كبيرة، خصوصا تلك المتضررة من الصراعات والانقلابات.
واختتم التقرير بتسليط الضوء على دور المغرب كأكبر مستثمر إفريقي في إفريقيا جنوب الصحراء، بإجمالي استثمارات بلغت 836 مليون دولار عام 2023، مؤكدا أن هذا الأداء يعزز مكانته كمحرك اقتصادي إقليمي ووجهة جاذبة للمستثمرين الدوليين.