الدار البيضاء-أسماء خيندوف
أكد تقرير حديث أن المغرب يرسخ مكانته كوجهة رئيسية للاستثمارات الصينية في شمال إفريقيا، خاصة في قطاعي السيارات الكهربائية والتكنولوجيا المتقدمة.
وأوضح التقرير، الصادر عن موقع “China Mena Newsletter“، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نموًا ملحوظًا، لا سيما عقب زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى المغرب في نونبر 2024.
ووفقًا للمصدر ذاته، أجرى كاتب التقرير، جوناثان فولتون، مقابلة مع ممثل عن إحدى الشركات الصينية الناشطة في منطقة الخليج، حيث عبّر عن انطباع إيجابي تجاه المغرب، واصفًا إياه بـ”المثير للإعجاب”. كما أشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية العميقة للمغرب مع الولايات المتحدة تعزز مكانته الاقتصادية، رغم أنها قد تشكل تحديات في بعض القطاعات الاستراتيجية مثل الصناعات الدفاعية.
وعلى صعيد الاستثمارات، أشار التقرير إلى أن المغرب استقطب استثمارات ضخمة في قطاع السيارات الكهربائية من شركات صينية كبرى. و أعلنت كل من Yahua Group وHuayou Cobalt وGotion High-Tech عن مشاريع صناعية بين 2023 و2024، بإجمالي استثمارات فاقت 4.6 مليار دولار.
وتشمل هذه المشاريع إنشاء أول مصنع ضخم في إفريقيا لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالقرب من الرباط، باستثمار يصل إلى 1.3 مليار دولار من طرف Gotion High-Tech. كما شهد قطاع تصنيع مكونات البطاريات استثمارات مهمة، حيث خصصت BTR New Material Group وShinzoom استثمارات بقيمة 300 مليون دولار و690 مليون دولار على التوالي.
وعلى صعيد المبادلات التجارية، سجل التقرير ارتفاعًا بنسبة 13.9% في حجم التبادل التجاري بين المغرب والصين خلال 2023، بينما نمت الاستثمارات الصينية المباشرة في المملكة بنسبة 20.2%، وفقًا لما أعلنه السفير المغربي في بكين، عبد القادر الأنصاري.
وأورد التقرير أن هذا الزخم الاستثماري يعكس اهتمام الشركات الصينية بالسوق المغربية، التي تتمتع بالاستقرار الاقتصادي، وبنية تحتية متطورة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يربط إفريقيا بأوروبا. كما شدد على أن زيارة الرئيس الصيني إلى المغرب حملت رسائل اقتصادية وسياسية مهمة، إذ شكلت فرصة لتعزيز التعاون الثنائي، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والصناعة.
ولفت التقرير إلى الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ في 21 نونبر 2024، والتي تضمنت استقباله رسميا في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، حيث كان في استقباله ولي العهد الأمير مولاي الحسن، قبل أن يجتمع بكبار المسؤولين المغاربة، وعلى رأسهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش.