24 ساعة-متابعة
أفاد تقرير حديث أن صادرات المغرب من التوت الأزرق سجلت رقما قياسيا خلال موسم 2023/2024، حيث بلغت 67,300 طن، ما يعكس زيادة بنسبة 25% مقارنة بالموسم السابق.
و تؤكد هذه الزيادة على المكانة المتزايدة للمغرب كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق التوت الأزرق العالمي، حيث أظهر التقرير أن الدول الأوروبية لا تزال تهيمن على استيراد هذا المنتج المغربي، وتحديدا إسبانيا، المملكة المتحدة، هولندا وألمانيا، التي شهدت جميعها زيادة ملحوظة في الواردات.
و بحسب التقرير الذي نشره موقع “فريش فرويت بورتال”، استوردت إسبانيا 20,100 طن من التوت الأزرق المغربي، بزيادة 11% عن العام الماضي، بينما ارتفعت واردات المملكة المتحدة بنسبة 33% لتصل إلى 14,600 طن. وتصدرت هولندا الزيادة الأكبر، حيث استوردت 14,500 طن، محققة نموا بنسبة 42%. كما شهدت فرنسا وألمانيا زيادة في استيراد التوت الأزرق المغربي بنسبة 19% و25% على التوالي.
و لم يقتصر المغرب على السوق الأوروبية فقط، بل نجح في اختراق أسواق جديدة، فقد تمكنت دول الخليج مثل الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين من استيراد نحو 1,800 طن من التوت الأزرق، بالإضافة إلى أسواق جنوب شرق آسيا مثل هونغ كونغ وسنغافورة وماليزيا.
ويتوقع التقرير أن يصل إنتاج التوت الأزرق المغربي في الموسم الحالي إلى حوالي 80,000 طن، بفضل التوسع في مناطق زراعية جديدة مثل الداخلة، بالإضافة إلى مناطق جبلية أخرى كالأطلس لتعزيز الموسم وزيادة الإنتاج. كما يساهم المناخ المعتدل والتربة الخصبة في مناطق سوس والشرق في تحسين جودة المحصول، ما يمنح التوت الأزرق المغربي مذاقا مميزا ويزيد من الطلب عليه عالميا.
ولفت التقرير إلى أن المغرب يسعى لتنويع أسواقه التصديرية بهدف تقليل الاعتماد على الشركاء التقليديين، مثل إسبانيا والمملكة المتحدة، والتركيز على أسواق جديدة مثل كندا، هونغ كونغ، والشرق الأوسط.
و منذ بداياته المتواضعة في أوائل التسعينيات، شهدت زراعة التوت الأزرق في المغرب تحولا كبيرا، حيث تحولت في سنة 2004 إلى نشاط تجاري واسع النطاق. ومع الاستثمارات الأجنبية والخبرة المحلية، تضاعف الإنتاج بشكل كبير ليصل في سنة 2020 إلى 35,100 طن، أي زيادة بمقدار 19 مرة مقارنة بعام 2005.
و تستمر زراعة التوت الأزرق في المغرب في تحقيق نجاحات كبيرة، مع خطط لتوسيع المساحات الزراعية وتطوير تقنيات جديدة، مما يعزز من مكانة المغرب كقوة تصديرية عالمية في هذا المجال.