الدار البيضاء-أسماء خيندوف
كشف “التقرير الاقتصادي العربي الموحد” لعام 2024، الذي أعده صندوق النقد العربي، عن تأثيرات زلزال الحوز على القطاع الصناعي المغربي، حيث أشار إلى انخفاض حاد في الحركة السياحية مما أثر على العديد من القطاعات الصناعية المرتبطة بالسياحة، وعلى رأسها الصناعات التقليدية والحرفية.
وفي التقرير، تمت الإشارة إلى أن الزلزال الذي ضرب المغرب في غشت 2023 دمر العديد من المعالم السياحية في مراكش والمناطق المحيطة، ما انعكس سلبا على الاقتصاد المحلي في المناطق التي تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر رئيسي للدخل. كما شهدت الصناعات التقليدية مثل صناعة المصوغات، الفخار والخزف، السجاد، والمنتجات النحاسية انخفاضا كبيرا في الطلب نتيجة تراجع أعداد السياح.
وأوضح التقرير أن صندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي قد قدم مساعدة طارئة بقيمة 3 ملايين دينار كويتي، ما يعادل 100 مليون درهم مغربي، لدعم جهود الإغاثة بعد الزلزال.
و من جهة أخرى، سجل التقرير تراجعا في تصنيف المغرب في مؤشر تنافسية الأداء الصناعي من المرتبة 64 إلى 66 عالميا، وهو ما يعكس تأثير التحديات الاقتصادية على القدرة التنافسية للصناعة المغربية، حيث تراجع تصنيفه بين الدول العربية إلى المرتبة السابعة.
وفيما يخص الصناعات التحويلية في الدول العربية، أظهر التقرير انخفاضًا في القيمة المضافة للصناعات التحويلية بنسبة 7.7% مقارنة بالعام 2022، بينما استمرت الدول الكبرى مثل السعودية والإمارات والمغرب في تحقيق مستويات عالية في هذا القطاع.
أما على صعيد الصناعات الاستخراجية، أظهر التقرير أن المغرب يعد من أبرز المنتجين للفضة في العالم العربي، حيث يمثل 96% من الإنتاج العربي. كما تمثل الدول العربية 5.7% من الإنتاج العالمي للذهب و2.2% من الإنتاج العالمي للفضة.
وأثنى التقرير على تعزيز التعاون العربي في المجال الصناعي، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها القطاع. وذكر مشاركة المغرب في مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية التي انطلقت عام 2022، التي تهدف إلى تحقيق نمو مستدام في القطاع الصناعي العربي من خلال التكامل بين الدول العربية في مجالات مختلفة مثل الأسمدة والأدوية والمنسوجات والمعادن.
وخلص التقرير إلى أن التعاون العربي يعد من أهم السبل لمواجهة التحديات الاقتصادية، والاستفادة من الموارد الطبيعية والثروات المعدنية المتاحة في المنطقة.