الدار البيضاء-أسماء خيندوف
من المتوقع أن يسجل إنتاج المغرب من الحمضيات في موسم 2024/2025 رقما قياسيا يتجاوز 2 مليون طن، مما يعزز مكانته كواحد من أبرز مصدري الحمضيات في العالم. ويشمل هذا الإنتاج 1.1 مليون طن من اليوسفي/المندرين، و960 ألف طن من البرتقال، بالإضافة إلى 45 ألف طن من الليمون والليمون الأخضر.
ووفقا لتقرير صادر عن منصة “إيست فروت”، يتمتع المغرب بموقع استراتيجي يجعله وجهة مفضلة للأسواق العالمية، بفضل تنوع منتجاته الزراعية. كما أشار التقرير إلى أن اليوسفي/المندرين المغربي، الذي يعود أصله إلى جنوب شرق آسيا، قد وجد بيئة مثالية للنمو في الأراضي المغربية بفضل المناخ المناسب والممارسات الزراعية المتطورة.
وبدوره، أوضح تقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن موسم 2024/2025 سيشهد زيادة ملحوظة في إنتاج الحمضيات بالمغرب. من المتوقع أن يصل إنتاج اليوسفي/المندرين إلى 1.1 مليون طن، بزيادة تصل إلى 16% مقارنة بالموسم السابق، في حين يُتوقع أن يرتفع إنتاج البرتقال بنسبة 17% ليصل إلى 960 ألف طن. كما يُتوقع أن يصل إنتاج الليمون والليمون الأخضر إلى 45 ألف طن، مما يعكس التحسن الكبير في الإنتاجية ويعزز مكانة المغرب كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الحمضيات العالمي.
وتعزى هذه الزيادة في الإنتاج إلى الظروف الجوية المواتية خلال فترة الإزهار، فضلاً عن التوسع في استخدام تقنيات الري بالتنقيط التي أدت إلى تحسين الإنتاجية. وقد ساهم هذا النمو في تلبية الطلب المتزايد من الأسواق الدولية، مثل أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.
و على صعيد الصادرات، من المتوقع أن تصل صادرات اليوسفي/المندرين إلى 500 ألف طن، بزيادة قدرها 27% عن الموسم السابق، في حين سترتفع صادرات البرتقال بنسبة 17% لتصل إلى 90 ألف طن. كما ستتجاوز صادرات الليمون والليمون الأخضر 7 آلاف طن، وهو ما يمثل 28.36% من إجمالي الإنتاج.
وفي إطار سعيه المستمر لاكتشاف أسواق جديدة، وقع المغرب مؤخرا مذكرة تفاهم مع شركة “أطلس مارين” لإنشاء خط بحري تجاري جديد بين أكادير وداكار، لتعزيز صادرات الحمضيات إلى دول غرب إفريقيا.
و تتركز صناعة الحمضيات في مناطق رئيسية مثل سوس ماسة، مراكش آسفي، بني ملال خنيفرة، الغرب، وبركان. وتعتبر منطقة سوس ماسة الأبرز، حيث تساهم بنحو 32% من إجمالي الإنتاج الوطني، على مساحة تزيد عن 40 ألف هكتار.
أما في إقليم بركان، يتوقع أن يتجاوز إنتاج الحمضيات 192 ألف طن، مع تركز 60% من الإنتاج على فاكهة “الكليمنتين” عالية الجودة، التي تُصدّر بشكل رئيسي إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.
و من جهتها، تعد مدينة تارودانت في سوس ماسة “عاصمة الحمضيات” بفضل إنتاجها الوفير من هذه الفاكهة.