24ساعة-متابعة
عززت جماعات الضغط الأوروبية حملتها ضد صادرات الفوسفاط المغربية. مدعية أن الأسمدة المستوردة من الدولة المغاربية. تحتوي على مستويات عالية بشكل طبيعي من الكادميوم، وهو معدن ثقيل يعتبر ضارًا بالصحة.
وقد أصدرت قناة “إم 6” الفرنسية مؤخرًا تقريرًا بعنوان “الخبز والفاكهة والخضروات: كشف فضيحة جديدة”. اتهمت فيه أسمدة الفوسفاط المغربية بتجاوز مستويات الكادميوم المقبولة. ومع ذلك، فقد لاقى التقرير انتقادات لافتقاره للأدلة الفعلية واعتماده على ادعاءات مثيرة للجدل.
ووفقًا لمصادر صناعية، فإن الأسمدة المغربية تمتثل للوائح الأوروبية الصارمة. ويحدد لوائح الاتحاد الأوروبي رقم 2019/1009، الذي تم سنه في عام 2022، محتوى الكادميوم في الأسمدة بـ 60 ملليجرامًا لكل كيلوغرام من P2O5. وقد خفض المغرب أيضًا مستويات الكادميوم إلى أقل من 20 ملليجرامًا / كيلوغرام اعتبارًا من يناير 2025، متجاوزًا متطلبات الاتحاد الأوروبي.
كما أشارت المصادر إلى أن الأسمدة المغربية تفي بمعايير “الكادميوم المنخفض” للاتحاد الأوروبي وتتماشى مع توصيات الوكالة الفرنسية للسلامة الصحية والبيئية والمهنية (ANSES). ويزعمون أن ادعاءات ارتفاع مستويات الكادميوم بشكل مفرط غير دقيقة.
وقد استثمر المغرب بشكل كبير في ضمان التزام منتجات الفوسفاط الخاصة به بالمعايير الدولية، ودعم الزراعة المستدامة والأمن الغذائي العالمي. وتشمل هذه الجهود تقنية متقدمة لإزالة الكادميوم لتقليل المخاطر البيئية والصحية.
ويرى الكثيرون أن التقرير جزء من جهد أكبر من جانب جماعات الضغط الأوروبية لتقويض مكانة المغرب كأحد أكبر مصدري الفوسفاط والأسمدة في العالم. ويقترح المراقبون أن هذه الحملات مدفوعة بمصالح اقتصادية تهدف إلى تفضيل المنتجين المنافسين داخل أوروبا.
ويظل المغرب ملتزمًا بتزويد الأسواق الدولية بأسمدة عالية الجودة مع الحفاظ على الامتثال للأطر التنظيمية المتطورة.