24 ساعةـ عبد الرحيم زياد
يثير الحزب الشعبي الإسباني مخاوفه من نقل إدارة المجال الجوي للصحراء إلى المغرب. في محاولة لاستغلال هذا الملف سياسيًا للضغط على الحزب الاشتراكي العمالي الحاكم.
ويسعى الحزب اليميني، عبر تقديم اقتراح غير تشريعي أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في 10 أبريل 2025. إلى كشف تفاصيل المحادثات بين إسبانيا والمغرب حول هذا النقل.
معتبرًا أن أي تنازل قد يشكل “خيانة للمصالح الإسبانية”. ويأتي هذا الموقف رغم معارضته السابقة لاقتراح مماثل قدمه حزب EH Bildu في فبراير الماضي. مما يكشف تناقضًا في مواقفه، حيث صوت آنذاك إلى جانب PSOE وVox ضد الاقتراح.
تناقض الحجج الإسبانية والاتفاق مع المغرب
يتمسك الحزب الشعبي بحجة أن إسبانيا تدير المجال الجوي الصحراوي من جزر الكناري منذ 1976 بتكليف من منظمة الطيران المدني الدولي (OACI)، متجاهلاً أن إسبانيا، كقوة استعمارية سابقة انسحبت من الصحراء المغربية في 1975، لم تعد تملك أي سيادة على المنطقة.
وفي 2022، أقرت إسبانيا بأن الحل الواقعي للنزاع يكمن في مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة المغربية، وهو ما يتناقض مع ادعاءات الحزب حول “انتهاك القانون الدولي”. كما تضمنت خارطة الطريق الموقعة بين البلدين في 7 أبريل 2022، خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للرباط، التزامًا بفتح حوار حول إدارة المجال الجوي وتشكيل فريق عمل مشترك. لكن غياب الشفافية في هذه المفاوضات أثار استياء الحزب الشعبي.
حسابات سياسية أم مصالح وطنية
يحذر PP من أن نقل الإدارة دون ضمانات قد يعرض أمن الملاحة الجوية للخطر ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الإسباني. خاصة في جزر الكناري، داعيًا إلى “حماية الاستقرار والكفاءة” التي يوفرها النظام الحالي.
لكن هذه الحجج تبدو ضعيفة أمام قدرات المغرب كمركز للطيران المدني، مما يشير إلى أن مخاوف الحزب قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية ضيقة تهدف إلى تعطيل الحكومة الائتلافية أكثر من حماية المصالح الوطنية، في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز سيادته على أراضيه بدعم دولي متزايد.