24ساعة-متابعة
في الآونة الأخيرة، شهدت المنازل والمحلات التجارية في المغرب حوادث مأساوية متزايدة بسبب انفجار بطاريات رديئة الجودة، هذه الحوادث، التي أسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات، تسببت في حالة من القلق بين المستهلكين الذين يعتمدون بشكل يومي على البطاريات لتشغيل أجهزتهم الإلكترونية.
ومع تزايد هذه الحوادث، دق الخبراء ناقوس الخطر، محذرين من مخاطر اقتناء البطاريات مجهولة المصدر أو منخفضة الجودة، التي لا تخضع للمعايير المعتمدة.
وفي هذا السياق، قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك، لجريدة “24ساعة”، بأن “شراء بطاريات رديئة الجودة قد يشكل خطرا على سلامة المستهلك، إذ يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة أو الانتفاخ أو حتى الانفجار، كما وقع مؤخرا في بعض المنازل والمحلات التجارية، حيث أودت مثل هذه الحوادث بحياة أشخاص”.
وشدد المتحدث على أن الجودة لها ثمن، وأن المستهلك يبقى مسؤولا عن سلامته وسلامة أسرته، مما يفرض عليه التعامل بحذر وجدية عند شراء هذه المنتجات، لتجنب أي خطر قد ينجم عن اقتناء بطاريات مجهولة المصدر.
وحذر شتور، من شراء البطاريات من الأسواق والمحلات غير المراقبة وغير الرسمية، مؤكددا على ضرورة التأكد من أن البطاريات تحمل شعار الشركة المصنعة، والتحقق من سعتها و”الفولتات” الخاصة بها، لضمان مطابقتها للمواصفات الأصلية.
كما أشار إلى أهمية تجنب البطاريات التي تكون سيئة التغليف، وتفتقر إلى أي تفاصيل عن الشركة المصنعة، مضيفا أن أي سخونة غير طبيعية بعد تركيب البطارية تعد مؤشرا خطيرا، ويستوجب التوقف عن استخدامها فورا.
وأشار رئيس الجمعية المغربية لحقوق المستهلك إلى أن استعمال بطاريات مستعملة أو معاد تجديدها من مصادر غير موثوقة قد يكون خطرا على الأجهزة والمستهلكين، ودعا إلى ضرورة الانتباه إلى عدم ترك البطارية في الشحن لمدة طويلة، خاصة أثناء النوم، لتجنب تلفها أو انفجارها.
كما أكد المصدر ذاته، على أن المستهلك مطالب بأن يكون لديه وعي استهلاكي متطور، يمكنه من اتخاذ القرارات الصحيحة عند شراء هذه المنتجات، كما شدد على أهمية الحصول على فاتورة مفصلة عند الشراء، لأنها تمثل ضمانا للجودة، وقد يحتاجها المستهلك في حال حدوث أي مشكلات تتطلب استبدال المنتج أو استرجاعه.
ونذكر أنه في ظل تزايد هذه الحوادث، يبقى الوعي الاستهلاكي حجر الأساس في حماية الأفراد من المخاطر التي قد تنجم عن استخدام بطاريات رديئة الجودة، حيث ينبغي على المستهلكين توخي الحيطة والحذر عند شراء هذه المنتجات، والاعتماد على المصادر الموثوقة لضمان سلامتهم وسلامة أجهزتهم.