الرباط-عماد مجدوبي
وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بداية الأسبوع الجاري، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يحث من خلاله على التحقق معطيات حول تضخيم حجم القطيع الوطني من بعض السلالات فقط، للحصول على الدعم، مما يعد تزييفا إذا ثبت، يربك التخطيط الفلاحي بما له من وقع خطير اقتصاديا واجتماعيا.
وأشار رشيد حموني، في ذات السؤال الكتابي، الذي توصلت “24 ساعة”، بنسخة منه، إلى أن هذه المعطيات تروج لدى عدد من منخرطي الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، التي ترتبط مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بعقود برامج وشراكات ضخمة، تدبيرية ومالية ومهنية، تشمل الاضطلاع بمهام وشؤون تندرج بطبيعتها ضمن صلاحيات الهيئات العمومية.
وتابع حموني أن ” هذه الجمعية تشرف على شبكة تضم آلاف المنخرطين الذين يربون ملايين رؤوس الأغنام والماعز، كما أناطت وزارتكم بالجمعية مهام تطوير سلسلة اللحوم الحمراء، والمحافظة على السلالات، وتحسين النسل، وتأطير المنتجين، والمساهمة في توزيع الدعم العمومي على مربي الماشية، وإحداث الأسواق المؤقتة لبيع الأضاحي، وترقيم رؤوس الأغنام والماعز إذ أن الجمعية المذكورة مرجع للأرقام والمعطيات الخاصة بالقطيع الوطني”.
وأثار المتحدث نفسه ” أسئلة أخرى رائجة حول مصير وشفافية توزيع الدعم الذي تقدمه الدولة للكسابة، بما يمكن أن يشوبه من اختلالات، ويثير البعض أيضا ما يمكن أن يكون اختلالات تدبيرية ومالية وقانونية، علاوة على شكاوى بعض تجمعات الكسابة التي لم تتوصل بمستحقاتها من الدعم العمومي”، مردفا : “نسائلكم، عن تفاصيل الشراكة التدبيرية والمالية التي تجمع وزارتكم بالجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، ولا سيما فيما يتعلق بأي “تفويض مباشر أو غير مباشر” للتصرف في المال العام؟”.
وساءل ذات المسؤول الوزير حول “التدابير التي سوف تتخذونها من أجل التحقق الدقيق من المعطيات التي تروج، والتي أوردناها أعلاه، والتي نطلب منكم موافاتنا بنتائجها في جوابكم المنتظر، طالما أن سؤالنا لا يتعلق باستقلالية نحترمها لتنظيم مهني، بل بشراكة عمومية/مهنية، طرفاها هما هذا التنظيم ووزارتكم؟”.