24 ساعة-متابعة
في خضم الدينامية المتصاعدة التي يشهدها القطاع السياحي المغربي، والتي تتأرجح بين مؤشرات النمو الواعدة وتحديات التوزيع العادل للاستثمارات، يبرز ملف مدينة طنجة كحالة خاصة تستدعي الوقوف عندها، حيث تتأرجح بين بوادر التطور وجهود معتبرة، ومخاطر جمة تهدد مكانتها.
وفي هذا السياق سلط الخبير السياحي زبير بوحوث الضوء على التفاوتات المجالية في الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار زبير بوحوث في تصريحه لـ”24 ساعة” إلى الدينامية الكبيرة والنمو الملحوظ في عدد الوافدين، مع تباطؤ نسبي في ليالي المبيت ونمو العملة الصعبة الذي يستدعي المزيد من المراجعة والجهود لتداركه، خاصة مع إطلاق خطوط جوية مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهما سوقان واعدتان للمغرب.
كما سلط بوحوث الضوء، بشكل خاص على التحديات الكبيرة التي تواجه مدينة طنجة، حيث تم تصنيفها من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كأضعف نقطة على مستوى البنية التحتية الفندقية، وكذلك فيما يتعلق بتوفير فنادق خمس نجوم والفنادق الفخمة للوفود الرسمية، وفنادق بأسعار مناسبة لوفود الجماهير، على الرغم من وجود بوادر لعمل كبير وجهود تظهر في المدينة في انتظار تحقيق الوعود بالاستثمارات اللازمة.
وفي سياق تقييمه الشامل للقطاع، أكد الخبير السياحي زبير بوحوث أنه على الرغم من الجهود الهيكلية والمهمة والأساسية المبذولة لتطوير السياحة المغربية، يظل التحدي الأكبر هو ضمان توزيع متكافئ للاستثمارات بين جميع المناطق والوجهات السياحية في المملكة.
وأوضح الخبير السياحي، أن بعض الوجهات السياحية الكبرى، مثل مراكش وأكادير، بالإضافة إلى البرامج الكبيرة المتواجدة في الرباط وحدها، تستفيد بشكل كبير من هذه الاستثمارات، فعلى سبيل المثال، صادقت اللجنة الجهوية للاستثمار في الرباط على مجموعة من الاستثمارات التي ستزيد الطاقة الاستيعابية بأكثر من 8000 سرير إضافي، وهو ما يعتبر مهما جدا وسيساهم في تطور كبير للعاصمة، وكذلك بالنسبة لأكادير التي تستفيد من برامج التنمية السياحية وبرامج مجلس جهة سوس ماسة، ومراكش التي تشهد إقبالا كبيرا على الاستثمار.
وفي مقابل ذلك، أشار بوحوث إلى أن مناطق أخرى لا تزال تعاني من الكساد والتراجع، ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع فيها في السنوات المقبلة، ويقصد أساسا جهة درعة تافيلالت، وخصوصا مدينة ورزازات التي لا تزال فنادقها مغلقة تقريبا، مع إغلاق فنادق أخرى بعد جائحة كوفيد-19.
وخلص الخبير السياحي إلى أن الوضع الحالي يشهد نموا إيجابيا، لكن المؤشرات تتطور بكيفية مختلفة، وأن التقسيم المجالي للاستثمارات ليس عادلا، مؤكدا على الآفاق الكبيرة التي تنتظر القطاع السياحي المغربي مع تظاهرات كأس إفريقيا، والانتعاش الكبير الذي من المتوقع أن تشهده الرباط هذه السنة والذي بدأ يسجل على المستوى الجوي، بالإضافة إلى التطورات الكبيرة التي ستعرفها مدن المونديال الستة.
كما سلط بوحوث الضوء، بشكل خاص على التحديات الكبيرة التي تواجه مدينة طنجة، حيث تم تصنيفها من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) كأضعف نقطة على مستوى البنية التحتية الفندقية،
ويظل التحدي الأكبر حسب الخبير بوحوث، هو ضمان توزيع متكافئ للاستثمارات بين جميع المناطق والوجهات السياحية في المملكة.