الرباط-عماد مجدوبي
تعيش الآلة الإعلامية الجزائرية، هذه الليلة، على وقع وهم فوز زائف بمنصب نائب رئيس المفوضية الإفريقية، متوجة بذلك جولات مكوكية بالحقائب “إياها” لتغطية نقائص مرشحة العسكر في قلب المنظومة الإفريقية.
لقد اختتمت العملية الانتخابية لمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بعد 6 جولات متنافسة بشدة، حيث كانت النتائج إما متعادلة أو يفصل بينها 2 إلى 4 أصوات كحد أقصى. وقد أظهر حضور المرشحة المغربية لطيفة أخرباش وزن هذه السنة لدى أغلب الدول الإفريقية، خاصة وأن الأمر يتعلق ببروفايل له من الخبرة والمسارة والرؤية ما يكفي لتبوأ اي منصب دبلوماسي رفيع على مستوى القاري.
لذلك، غقد لاحظت جميع الوفود الحاضرة اختلافا صارخا بين المرشحة المغربية والمرشحين الآخرين، وخاصة الجزائرية من حيث الخلفية وأهمية رؤيتها ونوعية العرض الذي قدمته أمام رؤساء الدول..لكن الذي وقع هو غياب 6 دول صديقة للمغرب عن عملية التصويت، لأسباب مسطرية، جعل لغة الحقائب تعلو على لغة التجربة والخبرة والوزن الدبلوماسي.
ومع ذلك، لا يزال المغرب يحتفظ بحضور قوي في قلب هذه المؤسسة الإفريقية في شخص فتح الله السجلماسي الذي يشغل منصب المدير العام رقم 3 في المنظمة. كما تمكن المغرب وحلفاؤه من إيصال الجيبوتي علي محمود يوسف إلى رئاسة الهيئة، وهو القادم من بلد يدعم الوحدة الترابية للمملكة، وقد فتح قنصلية في الداخلة.
لكل ذلك، ربما على الجزائر ان تفكر جديا في إبداع أدوات أخرى للاستقطاب في مناسبات قادمة، بدل أن تعول على غياب المصوتين لتسرق انتصارات وهمية ليس إلا.