24ساعة-عبد الرحيم زياد
كشفت دراسة “أفروباروميتر” حول الهوية الوطنية في إفريقيا. أن المغاربة يُعدون من بين الشعوب التي تُولي أهمية كبيرة للهوية الوطنية على حساب الهوية العرقية.
ويعكس هذا التوجه وعيًا متزايدًا بأهمية الوحدة الوطنية والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
الأمة أم العرق
وأبرزت نتائج الدراسة عن أن غالبية المغاربة (+58%) يتماهون بشكل كامل مع الهوية الوطنية، بينما يرى 36% أنهم ينتمون إلى كل من الهوية الوطنية والهوية العرقية. نسبة ضئيلة (6%) فقط تُعرّف هويتها بالهوية العرقية وحدها. هذه الأرقام تشير إلى أن الهوية الوطنية أصبحت هي المُحدِّدَ الأبرز للانتماء لدى المغاربة، مما يُساهم في تعزيز الوحدة الوطنية.
عدم المساواة في المعاملة من قبل السلطات
و اشارت الدراسة إلى أن 61% من المغاربة لم يشعروا قط بالتمييز من قبل السلطات بسبب عرقهم، بينما شعر 25% بالتمييز في بعض الأحيان، و13% يتعرضون للتمييز المستمر. هذه النتائج تُعد إيجابية نسبياً، لكنها في الوقت نفسه تُشير إلى ضرورة مواصلة الجهود لمكافحة التمييز وتعزيز المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن عرقهم.
الثقة في العرقيات الأخرى
و أكدت نتائجالدراسة، أن 62% من المغاربة لديهم ثقة ضئيلة أو معدومة في الأفراد المنتمين إلى مجموعات عرقية أخرى، بينما 38% لديهم ثقة معتدلة أو عميقة. هذا التباين يستدعي بذل المزيد من الجهود لتعزيز الثقة والتفاهم بين مختلف المجموعات العرقية، من خلال الحوار والتفاعل الإيجابي.
التسامح تجاه الأعراق الأخرى
أظهرت الدراسة أن 58% من المغاربة غير مبالين بما إذا كان جيرانهم من مجموعة عرقية أخرى، بينما 23% متفائلون بذلك، و21% يرفضون ذلك. هذه النتائج تُشير إلى وجود مستوى عالٍ من التسامح لدى المغاربة، لكنها في الوقت نفسه تُؤكد على أهمية العمل على تعزيز قيم الانفتاح والقبول.
(1/6) As global leaders gather for the #WorldEconomicForum, here's a quick thread on Africans' views of their economic conditions.
On average across 39 countries surveyed in 2021/2023, unemployment and management of the economy top the list of the most important problems that… pic.twitter.com/3pguqcn7SD
— Afrobarometer (@afrobarometer) January 22, 2025
الزواج بين الأعراق
و كشفت الدراسة أن 68% من المغاربة غير مبالين بزواج أحد أفراد أسرهم بشخص من عرق مختلف، بينما 19% يُرحبون بذلك، و11% يرفضون ذلك. هذه النتائج تُعد إيجابية، وتعكس تطورًا في التفكير تجاه الزواج بين الأعراق.
الشمولية أم لا
و اظهرن الدراسة أن الغالبية العظمى من المغاربة يتقبلون مواطنيهم من أي عرق، مما يُؤكد على أن المجتمع المغربي يتجه نحو المزيد من الشمولية والاندماج.
تعزيز الهوية الوطنية
ووفق نتاءج الدراسةـ فإن المغاربة يُعطون الأولوية للهوية الوطنية على الهوية العرقية، مما يُساهم في تعزيز الوحدة الوطنية والتعايش السلمي. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض التحديات التي يجب مواجهتها، مثل التمييز وتعزيز الثقة بين مختلف المجموعات العرقية.
كما تشير ذات الدراسة، أن السلطات المغربية، بقيادة الملك محمد السادس. تلعب دورًا هامًا في تعزيز الوحدة الوطنية، من خلال ترسيخ قيم المواطنة والتسامح، والتأكيد على أهمية التعايش السلمي بين جميع المغاربة.