الدار البيضاء-أسماء خيندوف
في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة الطيران الأيرلندية منخفضة التكلفة “رايان إير” إلغاء رحلتها التي تربط بين مطار بورنماوث في إنجلترا ومطار أكادير في المغرب، وذلك بعد أقل من عام على إطلاقها في أبريل 2024. وجاء هذا القرار ردا على زيادة ضريبة الركاب الجويين (APD) التي أقرتها الحكومة البريطانية، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ بدءًا من العام المالي 2026/2027.
في أكتوبر الماضي، أعلنت المستشارة البريطانية راشيل ريفز عن زيادة ضريبة الركاب الجويين (APD) لتصبح 15 جنيها إسترلينيا لرحلات الدرجة الاقتصادية قصيرة المدى، بدلا من 13 جنيها إسترلينيا. واعتبرت “رايان إير” أن هذه الزيادة ستؤثر سلبًا على عملياتها، مما دفعها إلى اتخاذ قرار إلغاء الرحلة بين بورنماوث وأكادير، والتي كانت أول رحلة مباشرة تربط المطار البريطاني بإفريقيا.
يأتي هذا الإلغاء في ظل توترات متصاعدة بين مدير عام “رايان إير”، مايكل أو ليري، والحكومة البريطانية، حيث لم يتردد أو ليري في انتقاد السياسات الاقتصادية البريطانية، وخاصة تلك المتعلقة بقطاع الطيران.
وفي نفس السياق، وجه أو ليري انتقادات حادة إلى الخزانة البريطانية، واصفا إياها بأنها “منفصلة تماما عن الواقع الاقتصادي”. ودعا الحكومة إلى إلغاء ضريبة الركاب الجويين (APD) لتحفيز حركة الطيران وتعزيز النمو الاقتصادي، مؤكدا أن إلغاء هذه الضريبة سيمكن “رايان إير” من زيادة عدد ركابها بمقدار 30 مليون راكب من وإلى المطارات البريطانية خلال أربع سنوات فقط.
ويعتبر إلغاء رحلة بورنماوث-أكادير ضربة للسياحة في منطقة أكادير، التي كانت تستفيد من تدفق السياح البريطانيين عبر هذه الرحلة المباشرة. كما يثير القرار تساؤلات حول تأثير زيادة الضرائب على قطاع الطيران البريطاني بشكل عام، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين شركات الطيران منخفضة التكلفة.
ومع استمرار التوترات بين “رايان إير” والسلطات البريطانية، يبدو أن مستقبل العلاقة بين الطرفين يعتمد على إمكانية التوصل إلى حلول وسطى تلبي مصالح الجميع. وفي الوقت الذي تطالب فيه الشركة بإلغاء الضرائب لتعزيز النمو، تبدو الحكومة البريطانية مصممة على المضي قدمًا في سياساتها الضريبية الجديدة.