الرباط-عماد مجدوبي
في رد فعل واضح على خطط إقامة معبر تجاري جديد يربط المغرب بموريتانيا، صرّح البشير مصطفى السيد، القيادي في جبهة البوليساريو الانفصالية، أن من شأن هذا المشروع أن يغير الواقع الميداني في المنطقة.
وأضاف أن “منح نواكشوط الضوء الأخضر لهذا المشروع سيجعل الحدود الصحراوية فعليًا تحت السيطرة المغربية”، محذرًا من أن ذلك قد يدفع موريتانيا نحو التورط في صراع عسكري.
في المقابل، تتواصل الأعمال لإتمام مشروع الطريق التجاري الجديد الممتد لنحو 53 كيلومترًا، والذي يربط مدينة السمارة المغربية بالحدود الموريتانية.
ويعتبر هذا المشروع، الذي أطلقته القوات المسلحة الملكية في فبراير 2024، جزءًا من استراتيجية لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وقد اقترب المشروع من مراحله النهائية، ولم يتبق سوى عملية تعبيد الطريق قبل أن يُفتتح أمام حركة الشاحنات والمركبات.
يأتي هذا التطور كامتداد لإجراءات أمنية بدأت منذ عملية الكركرات في نوفمبر 2020، التي نفذتها القوات المغربية بموافقة موريتانية. تلك العملية أتاحت تعزيز السيطرة على المناطق الحدودية ومنعت تسلل عناصر البوليساريو، مما عزز الأمن على الحد الجنوبي للمغرب.
ووفقًا لمصادر، ستخضع منطقة المعبر الجديد لمراقبة جوية دقيقة عبر طائرات مسيرة لحماية المنطقة من أي تهديدات محتملة قد تصدر عن جبهة البوليساريو.