24 ساعة-وكالات
عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، اجتماعا مع عدد من الوزراء البارزين لمناقشة العلاقات مع الجزائر، وذلك بعد يوم من اتصاله بنظيره الجزائري عبد المجيد تبون في محاولة لإحياء الحوار بين البلدين.
وشارك في الاجتماع وزير الداخلية برونو روتايو، الذي أبدى تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم، مشيرا إلى أنه للمرة الأولى لديه أمل كبير في أن يتمكن الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال من العودة إلى فرنسا، بعد الحكم عليه بالسجن خمس سنوات في الجزائر الأسبوع الماضي.
دعا ماكرون السلطات الجزائرية إلى اتخاذ “بادرة تسامح وإنسانية” تجاه صنصال، في ظل دعوات متزايدة داخل الأوساط اليمينية واليمينية المتطرفة بفرنسا للإفراج عنه.
ملف الهجرة محور التوتر
أعرب وزير الداخلية الفرنسي عن أمله في أن تلتزم الجزائر “بشكل صارم” بالاتفاق الثنائي حول الهجرة الموقع عام 1994، والذي يلزمها بقبول عودة مواطنيها الذين تسعى فرنسا لترحيلهم. وكان رفض الجزائر استقبال بعض المرحّلين سببا رئيسيا للتوتر بين البلدين في الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، أعلن روتايو عن عقد اجتماع غير مسبوق الأسبوع المقبل بين المحافظين الفرنسيين والقناصل الجزائريين في فرنسا، بهدف مناقشة قائمة بأسماء الجزائريين الذين ترغب باريس في ترحيلهم، تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين خلال مكالمتهما الأخيرة.
تحركات دبلوماسية لتعزيز التعاون
قرر ماكرون إرسال وزير الخارجية جان-نويل بارو إلى الجزائر في 6 أبريل، لمنح “دفعة جديدة” للعلاقات الثنائية بعد أشهر من التوتر، وفقًا لبيان مشترك صادر مساء الاثنين. كما سيقوم وزير العدل جيرالد دارمانان بزيارة مماثلة قريبًا لتعزيز التعاون القضائي بين البلدين.
وضم الاجتماع الذي عقد في قصر الإليزيه كلًا من وزير الداخلية، ووزير الخارجية، ووزير العدل، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد إريك لومبارد.
أكدت مصادر مقربة من ماكرون أن نجاح استئناف العلاقات، لا سيما في ملف إعادة قبول المرحلين، يعود إلى “الرد المتدرج” الذي انتهجته باريس، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي أقر بفعالية هذه الاستراتيجية.
وشددت ذات المصادر على أن “النتائج وحدها هي المعيار الأساسي في المرحلة المقبلة”، مؤكدة أن تنفيذ هذه الخطة أصبح الآن في يد الوزراء.
أوضحت مصادر مشاركة في الاجتماع أن التوترات الأخيرة ساهمت في تحريك الملف، وأن الرد المتدرج الذي تبنته باريس كان عاملا حاسما في كسر الجمود بين البلدين.