الرباط-متابعة
عبّرت النائبة البرلمانية ريم شباط عن رفضها القوي لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، معتبرة إياه بمثابة تقييد للحقوق الدستورية للطبقة العاملة وضغط على الحريات النقابية.
في مداخلتها، انتقدت شباط بشدة سرعة الحكومة في تمرير هذا المشروع، مشيرة إلى أن هذه العجلة جاءت في وقت يعاني فيه المواطنون من غلاء الأسعار والأزمات الاقتصادية. وأضافت: “الحكومة لم تُظهر ذات الحماس عندما تعلق الأمر بمشاكل المواطنين، بينما تُسرع في إقرار قانون يضيق على حقوق الطبقة العاملة.” كما استنكرت النائبة تسرع الحكومة في فرض هذا القانون دون أن تُظهر نفس الجدية في مواجهة قضايا أخرى مثل محاربة الفساد والتخلص من التهرب الضريبي الذي يؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.
شباط وجهت أيضًا انتقادات لاذعة للحكومة بشأن محاولاتها للحد من حرية التعبير في البرلمان، معتبرة أن المشروع يندرج ضمن سياسة التضييق على الحريات العامة. وقالت: “بعد محاصرة الصحافة، ها هي الحكومة اليوم تسعى للسيطرة على ما يمكن أن يقوله نواب الشعب.” وأضافت أن هذا المشروع يعكس محاولة لفرض رقابة مشددة على الخطاب السياسي داخل البرلمان، وهو ما يتناقض مع روح الدستور.
في ختام مداخلتها، دعت النائبة إلى اللجوء إلى المحكمة الدستورية، مشيرة إلى أن هذه هي الخطوة المقبلة لوقف هذا القانون الذي اعتبرته يخدم مصالح الباطرونا على حساب حقوق العمال. واستشهدت ببيت من شعر أبي القاسم الشابي، مؤكدة أن “القيد سينكسر بإذن الله”.